أحدث الأخبار
الثلاثاء 18 شباط/فبراير 2020
غزة: مياه سدود الاحتلال الإسرائيلة تدمّر أحلام مزارعي حدود غزة وتبيد زرعهم وتخرّب حرثهم !!
13.01.2020

لا يزال مزارعو الحدود الشرقية لقطاع غزة يحصون خسائرهم المالية الكبيرة التي تكبدوها بعدما أغرقت سلطات الاحتلال أراضيهم بكميات كبيرة من المياه، عبر فتح عبارات مياه الأمطار.ومع بداية تسرب المياه التي ضختها سلطات الاحتلال إلى باطن الأرض، ظهر بشكل جلي حجم الخسائر المادية الكبيرة والخراب الذي خلفته تلك العملية، حيث أبادت المزروعات التي غرسها المزارعون خلال الأسابيع الماضية، وبدأت أوراقها الخضراء تظهر فوق الأرض إيذانا باكتمال نموها، تمهيدا لقطفها وبيعها.وأتت هذه المياه التي كانت أشبه بنهر جارف، على مساحات واسعة من الدونمات الزراعية، الواقعة شرق مدينة غزة، وتحديدا على الحدود الشرقية لحي الشجاعية، وأخرى تقع على الحدود الشمالية لقطاع غزة.ومع بداية تدفق المياه لم تظهر بسبب ارتفاعها الأشتال المغروسة التي دمرت بشكل كامل، فيما تضررت كذلك شبكات الري وغيرها من المعدات الزراعية. وكانت تلك الأراضي التي تعرضت للدمار جراء المياه، مزروعة بالشعير والقمح، والملفوف والبازيلاء وبعض الخضراوات الأخرى.وقالت وزارة الزراعة في قطاع غزة، إنه نتيجة لفتح الاحتلال عبارات مياه الأمطار، باتجاه أراضي المزارعين الفلسطينيين، تعرضت مئات الدونمات الزراعية إلى الغرق بالمياه، مشيرةً إلى وجود خسائر كبيرة، وأوضحت الوزارة أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها قوات الاحتلال بفتح عبارات المياه خلال السنوات الأخيرة.ويقول مزارعون من تلك المنطقة، إن تلك المياه المسربة من الجانب الإسرائيلي لم تدمر المزروعات فحسب، بل تسببت في ضرر بالغ للأرض الزراعية التي يملكونها، بعدما قامت بجرف التربة الخصبة خلال جريانها إلى مناطق أخرى.وتعود ملكية الأراضي المتضررة الى عائلات حبيب، وشمالي، وحسنين، والعرعير، وأبو زور، والخيسي، وكانت هذه العوائل تأمل في الوصول إلى موسم الحصاد، لجني الأموال التي تساعدها على تدبير أمور حياتها.وسيضطر المزارعون الذين تكبدوا الخسائر المالية الكبيرة، جراء هذه العملية، إلى حراثة الأرض من جديد بعد جفاف المياه، وزرعها بأشتال أخرى، فيما سيخسر آخرون الموسم الزراعي الحالي للعديد من الخضراوات، لعدم ملاءمة الأجواء الحالية لغرس الأشتال.يشار إلى أن الحادثة الأخيرة لإغراق أراضي المواطنين قبل يومين، سبقها حادثة مماثلة مطلع الأسبوع الماضي، وتسببت بخسائر مالية كبيرة للمزارعين.وأصدرت وزارة الزراعة تقريرا تقييميا للأضرار، أظهر أن الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي تقدر بأكثر من 500 ألف دولار، جراء فتح عبارات المياه مرتين خلال أقل من أسبوع، منها 350 ألفا، شرق مدينة غزة، حيث أتت المياه هناك على 700 دونم، إضافة الى تضرر حوالى 100 صندوق لمزارع النحل، فيما بلغت خسائر منطقة الشمال «جباليا وبيت حانون»، جراء تضرر 120 دونما مزروعة بالمحاصيل الحقلية، حوالى 150 ألف دولار.وأوضحت الوزارة أن طواقمها التي وصلت إلى المكان صباح الأحد لتفقد الأضرار، تعرضت أثناء معاينتها للمكان الى إطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع من قبل جيش الاحتلال الأمر الذي أدى الى عرقلة العمل، حيث ناشدت الوزارة المنظمات الدولية والإنسانية لحماية المزارعين، ووقف الاعتداء عليهم وعلى أراضيهم.وحملت جمعية الإغاثة الزراعية، التي تنشط في تقديم الخدمات للمزارعين ودعمهم، دولة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الخسائر، وقالت إن طواقمها رصدت غرق ما بين 800- 1000 دونم زراعي، معظمها من الزراعات المكشوفة، لافتة إلى أن منسوب ارتفاع المياه وصل في بعض المناطق الزراعية الى ما يقارب 1.5 متر الى 2 متر.وأفادت طواقم الإغاثة الزراعية الميدانية من خلال اجراء تقييم أولي لخسائر المزارعين، ان جزءا كبيرا من الأراضي تم تجهيزه وتحضيره للموسم الزراعي المقبل، وان خسائر فادحة لحقت بالمزارعين، حيث تعرض البعض منهم لتدمير أرضه وزرعه بشكل كلي، خاصةً مزارعي المحاصيل الحقلية، القمح، والشعير، والخضار، والمحاصيل الورقية وما يتبعها من شبكات ري، وأيضا التكاليف التحضيرية للأرض من حراثة وغيرها من العمليات الزراعية، والجزء الآخر انحصرت خسائرهم فقط في شبكات الري والحراثة.يشار الى أن سلطات الاحتلال تقيم سدودا على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، بهدف منع تدفق مياه الشتاء الى قطاع غزة، وتحويلها لتصب في الخزان الجوفي داخل الأراضي المحتلة عام 48، وحرمان قطاع غزة من اهم مصدر لتغذية الخزان الجوفي وهو مياه الأمطار، وعندما تزيد كمية المياه عن قدرة السدود على حجزها وتحويلها، يتم فتحها مما يؤدي هذا الأمر لاندفاع المياه بكميات كبيرة تغرق محاصيل المزارعين وتلحق بهم الأضرار الفادحة.!!

1 2 3 43568
1