أحدث الأخبار
الأربعاء 24 تموز/يوليو 2019
القدس توحد الأردنيين.. وحشد كبير لنصرتها!!
27.04.2019

في يوم عطلتهم، اتجه الأردنيون إلى منطقة "السويمة" التي تبعد 1.5 كلم عن البحر الميت غرب البلاد، للمشاركة في مهرجان جماهيري حاشد، عبروا فيه بلسان واحد عن غضبهم إزاء ما يُحاك للقدس المحتلة التي عمقت سياط الانتهاكات الاستيطانية والمؤامرات التهويدية المتواصلة أوجاعها.ولأن قضية القدس تتّقد في وجدان الأردنيين وقلوبهم، صغرت أمامها همومهم، فتدفقت مواكبهم في أكثر من 85 نقطة تجمّع في كافة محافظات وقرى المملكة، ظهر الجمعة، للمشاركة في مهرجان "القدس بوابة النصر" الذي نظمته جماعة الإخوان المسلمين.ويهدف المهرجان إلى "التأكيد على الموقف الوطني في الدفاع عن المدينة المقدسة وهويتها العربية والإسلامية، ورفض صفقة القرن وأي تسوية سياسية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية على المقاس الصهيو-أميركي"، وفقا لما قاله للجزيرة نت رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان معاذ الخوالدة.من جهته، أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المهندس عبد الحميد الذنيبات في كلمته التي افتتح بها المهرجان، على وحدة الموقف الأردني رسميا وشعبيا، معتبرا أن الأردن رأس الحربة في مواجهة صفقة القرن وحماية القدس وحق العودة.كما اعتبر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة، أن القدس والأقصى ليسا للبيع، وأن الدفاع عنهما هو دفاع عن الأردن ومدنه.وتتوالى الحملات الشعبية الرامية إلى موقف شعبي صلب تتوحد تحت مظلته جميع ألوان الطيف السياسي الأردني، المسلم والمسيحي، المحافظ والليبرالي، اليمين واليسار، المؤيد للحكومة والمعارض لها.ويأتي ذلك على وقع حديث عن مؤامرات طالت الوصاية الهاشمية على القدس، والتي تم التأكيد عليها في اتفاقية موقعة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني عام 2013، باسم "حماية الأماكن المقدسة في القدس".ويشهد الأردن مسيرات دعم وتأييد لموقف الملك من القدس المحتلة في كل من مدن البلقاء والزرقاء والمفرق وإربد والكرك ومادبا وعجلون، عقب حديثه بصراحة عن تعرضه لضغوط بسبب رفضه تصفية القضية الفلسطينية، وتأكيده على أن القدس"خط أحمر" له وللأردنيين.وحمل المشاركون من مختلف الأطياف الشبابیة والریاضیة والعشائریة والحزبية والرسمیة، لافتات تضمنت ما بات يعرف بـ"لاءات الملك الثلاث": لا للتوطين ولا للوطن البديل ولا للتخلي عن القدس، وصدحت حناجرهم بھتافات "لا للوطن البدیل" و"القدس العاصمة الأبدیة لفلسطين".وتزاحمت العشائر الأردنية للالتفاف حول الملك في خندق واحد عبر إصدار البيانات وإقامة المهرجانات، معلنين وقوفهم خلف الملك في دفاعه عن مدينة القدس والمسجد الأقصى حيال ما يتعرض له من اعتداءات وانتهاكات متكررة وحملات شرسة لتهويده واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.كما نظمت الجامعات الأردنية مسيرات تأييد ومهرجانات خطابية شارك فيها آلاف الطلبة، حملت عنوان "كلنا معك"، تخللها عزف موسيقى عسكرية وإلقاء قصائد شعرية تحكي تاريخ الأردن وفلسطين ومواقف الهاشميين المناصرة للقضية الفلسطينية:وشارك مئات الأردنيين بكتابة عبارة "القدس عربية" من أقرب الهضاب المطلة عليها في السلط، من خلال إضاءة 22 ألف شمعة بطول ستة كيلومترات في شارع الحمام التراثي وفي الطريق الدائري للمدينة الذي سجل رقما عالميا جديدا من حيث أعداد الشموع المضاءة.فالشموع التي أضاءت سماء القدس من السلط، تحمل رسالة تؤكد على أن المدينة التي كانت حاضرة في الاحتجاجات الشعبية، اتحدت مع قيادة البلاد في موقفها المؤكد على عروبة القدس ورفض ما يعرف بـ"صفقة القرن"، وفقا لمراقبين.رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، أن الالتقاء بين الملك والشعب الأردني بكافة أطيافه عائد إلى اتّقاد القضية الفلسطينية والقدس وانسجامها في وجدانهم وضميرهم.ويعتبر أن "كلا" الملك عبرت بشكل دقيق وحقيقي عما يدور في خلد الأردنيين، حيث تقوم القضية الفلسطينية على أساس الدولتين ووجود دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية، رافضين أي تغيير على القدس تحديدا، والحفاظ على حق اللاجئين بالعودة، وفقا لتعبير الروابدة.وعن العلاقات التاريخية بين البلدين، يقول الروابدة للجزيرة نت إن "الارتباط بين الأردن وفلسطين عابر لحدود الجغرافيا والتاريخ واللغة والدين، فهو ارتباط تاريخي والتحام شعبي، ففلسطين قضية أردنية مركزية منذ بداياتها، واستمرت بالوصاية الهاشمية العائدة جذورها إلى عام 1924".واعتبر أن "الأردن كان حاضرا في تاريخ فلسطين وثوراتها، تأييدا ودعما وتمويلا وجهادا، فمنذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، شارك الجيش الأردني في الحفاظ على الضفة الغربية والقدس، وظلت العلاقة طوال فترة الوحدة، وما تلاها، علاقة أصيلة يؤثر الأردن بها".!!

1 2 3 43070
1