أحدث الأخبار
الأحد 23 أيلول/سبتمبر 2018
سويسرا : الأورومتوسطي: مقرر الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة: على دول العالم العمل من أجل إنهاء الاحتلال !!
05.07.2018

جنيف- حذّر "مايكل لينك"، المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 من تبعات استمرار الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد لفلسطين، معتبراً استمرار الاحتلال سبباً رئيسيا لكل ما يتبع ذلك من انتهاكات لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأضاف: "إن الطريقة الوحيدة لإنهاء انتهاكات حقوق الانسان الواردة في القانون الانساني الدولي هي انهاء الاحتلال بالكامل" منوهاً إلى مسؤولية دول العالم بالتحرك والعمل بشكل فعلي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وإنفاذ حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره. جاء ذلك في ندوة عُقدت يوم الثلاثاء 3 يوليو/تموز 2018 على هامش الدورة 38 لمجلس حقوق الإنسان في قصر الأمم المتحدة في جنيف، وشارك بها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بتنظيمٍ مشترك من مركز جنيف الدولي للعدالة (GICJ) والمنظمة الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري (EAFORD)، وهدفت لمناقشة سياسة الجرائم الممنهجة تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانعكاساتها على الوضع القانوني والمعيشي للسكان، في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب.وأدار الجلسة "موتوا كوبيا" من مركز "جنيف الدولي للعدالة"، والذي أوضح أنّ الندوة تأتي لتسليط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية للمدنيين الفلسطينيين في ظل القوانين والسياسات الإسرائيلية، مؤكدًا على أهمية الخروج بحلول وتوصيات لعرضها على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.وأوصى المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 "مايكل لينك" الجمعية العامة للأمم المتحدة بعمل دراسة شاملة تبحث مدى شرعية تواجد الاحتلال الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، مضيفاً أن إسرائيل تُنتقد مراراً وتكراراً من قِبل مجلس الأمن بوصفها غير شرعية، ويشجب المجلس سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها اسرائيل والتي تظهر جلياً في تدمير المنازل.من جهتها، قالت مستشارة شؤون المرأة في المرصد الأورومتوسطي "عروب صبح" إن السلطات الإسرائيلية أسست منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية عام 1967 نظام فصل عنصري يقوم على إنشاء المستوطنات والطرق الالتفافية والمناطق الأمنية ونقاط التفتيش، وسنّت بموازاة ذلك قوانين عنصرية لتسهيل عملية مصادرة ممتلكات وحقوق السكان الفلسطينيين.واعتبرت "صبح" أن حصار غزة يمثل أحد الطرق الإسرائيلية في التحكم بالمدنيين الفلسطينيين والتمييز ضدهم، مشيرة إلى أن الحصار المستمر منذ 12 عامًا أدى إلى تدمير حياة مليوني مدني بما فيهم 1.3 مليون لاجئ، أي ما يعادل نسبة 67% من السكان، وهو ما جعل قطاع غزة في عجز مستمر على المستويات كافة، موضحة أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودًا مشددة على حركة الأفراد والبضائع، وتحرم مئات آلاف المدنيين من التنقل للحصول على الرعاية الطبية، أو لمتابعة دراستهم الأكاديمية أو المشاركة في البرامج الثقافية، مبينة أن هذه الإجراءات المدمرة ما هي إلا مؤشر على نظام فصل عنصري متكامل.وأكدت "صبح" أن إسرائيل بموجب القانون الدولي تعد قوة احتلال بالرغم من انسحابها من قطاع غزة عام 2005، إذ تستمر بالسيطرة على منافذ القطاع البرية والبحرية والجوية، كما تتحكم في سجل السكان وشبكات الاتصال اللاسلكي والعديد من مظاهر الحياة بالإضافة الى البنية التحتية.من جانبها، عرضت رئيسة منظمة "ميزان للعدالة" "داني دوجنيس" شهادتها الميدانية حول المعاناة التي تتسبب بها السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والاستمرار في مصادرة أراضي الفلسطينيين، وهدم البلدات والقرى الفلسطينية لبناء مستوطنات جديدة، وإقامة المزيد من الحواجز والطرق الالتفافية التي تعزز فصل القرى والمدن الفلسطينية وتشتيت السكان.وانتقدت "دوجنيس" محاولات إسرائيل الحد من الانتقادات الموجهة لممارساتها من خلال وضع مشروع قانونٍ إسرائيليٍ جديد، يمنع تصوير الجنود الإسرائيليين أثناء أداء مهامهم، ويعاقب من يفعل ذلك بالسجن لفترات قد تصل إلى عشرة أعوام.وأضافت: "يهدف الأمر العسكري الاسرائيلي 101 إلى إسكات الصوت الفلسطيني بشكل صارخ، ويخضع الفلسطينيون للقانون العسكري، بينما يُطبق على المستوطنين قانون مدني، حيث يعاقب هذا القانون كل من يمارس "التحريض"، في حين أن التحريض بالصورة المذكور فيها في الأمر العسكري يمثل مفهوماً ضبابياً مطاطياً"..وفي سياق متصل، تناولت الباحثة في الأورومتوسطي "إيمان زعيتر" استخدام إسرائيل للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة، وما خلفه هذا التعامل من أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.وبيّنت "زعيتر" أن عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين خرجوا في 30 مارس الماضي إلى حدود قطاع غزة الشرقية للمطالبة بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم (194) والذي يقضي بعودتهم إلى ديارهم، ورفع الحصار عن قطاع غزة، لكن إسرائيل تعاملت معهم بالقوة المفرطة، إذ وصل عدد الضحايا في الاحتجاجات المستمرة من 30 مارس إلى 131 قتيلًا وأكثر من 14 ألف مصاب بالرصاص الحي وقنابل الغاز.وأوضحت "زعيتر" أن 35% من الإصابات استهدفت الجزء العلوي من الجسم بما يدلل عن نية واضحة للقتل، كما عرضت أدلة جمعها الأورومتوسطي توضح استخدام القوات الإسرائيلية الرصاص المتفجر الذي يتسبب في المزيد من الضرر ويؤدي إلى عجز دائم، واستعرضت مشاهد لاستهداف فئات مختلفة من المتظاهرين كالصحفيين والمسعفين والأطفال.ودعت "زعيتر" في ختام كلمتها مجلس حقوق الإنسان إلى الضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن القطاع ووقف العقاب الجماعي الذي يتعرض له، وطالبت بإلزام إسرائيل بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم (194)، بما ينهي المعاناة المستمرة للاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948.يشار إلى أن هذه الندوة تأتي في سياق انعقاد الدورة الثانية لمجلس حقوق الإنسان هذا العام، والدورة 38 له منذ إنشائه في العام 2006، حيث يعقد المجلس ثلاثة اجتماعات سنويا في كل من مارس ويونيو وسبتمبر من كل عام. وكانت الدورة الحالية للمجلس قد بدأت أعمالها في 18 يونيو الماضي وسوف تنتهي يوم 6 من شهر يوليو الجاري!!

1 2 3 42483
1