أحدث الأخبار
الجمعة 14 كانون أول/ديسمبر 2018
جراء الحصار ومسيرات العودة :صحة غزة: نزف هائل في الأدوية والمستلزمات الطبية!!

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إنها تعاني من نقص غير مسبوق في الرصيد الدوائي المتوافر لدى مستشفياتها ومراكزها الصحية، وذلك في ظل استمرار توافد الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى لليوم الثاني عشر لفعاليات مسيرة العودة الكبرى.وشدد الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، حول الأوضاع الصحية في قطاع غزة، المتزامنة مع مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، أن الأعداد الكبيرة من المصابين والشهداء التي وصلت إلى 30 شهيدا و3077 إصابة شكلت تحديا صعبا أمام الطواقم الطبية التي لازالت تستنزف كميات هائلة من الأدوية والمستهلكات الطبية في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة.وأكد أن ذلك يعيق إتمام التدخلات العلاجية للإصابات التي يتعمد قناصة الاحتلال إحداثها بين المواطنين العزل في المناطق الشرقية لقطاع غزة، مشيرا إلى أن انعدام التدفق الدائم والمنتظم والمتواصل لسد احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية من الأدوية والمستهلكات الطبية، أدى إلى نقص غير مسبوق في الرصيد الدوائي وصل إلى نفاذ 232 صنفا دوائيا من القائمة الأساسية بنسبة عجز 45% فيما بلغ النقص في المهمات الطبية الأساسية 229 صنفا بنسبة عجز 27 %.ونوه أن تلك الأرقام وحين تترجم إلى خدمات صحية، تتضح مدى خطورة الوضع خاصة في خدمات الطوارئ والعمليات والعناية المركزة والسرطان والحضانات والغسيل الكلوي والرعاية الصحية الأولية.ولفت إلى أن وزارة الصحة تقوم بجهود كبيرة ومضنية واتصالات على مدار الساعة مع كافة الجهات المعنية لتقليل التداعيات الخطيرة للنزف المستمر في الأرصدة الدوائية، إضافة إلى الأزمات التي تعصف بالقطاع الصحي.وأكد أن استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة يعد انتهاكا صارخا لمبادئ شمولية الخدمة الصحية والتي تعني ألا يضطر أحد إلى الاختيار بين التمتع بالصحة وضروريات الحياة الأخرى، الأمر الذي يتطلب موقفا ضاغطا لرفع القبضة الحديدية للاحتلال الصهيوني عن الحقوق الإنسانية والعلاجية لأبناء لشعبنا.ولفت إلى أن الاحتلال تعمد استهداف الطواقم الطبية والاسعافية وعرقلة عملهم في إخلاء ونقل الجرحى والمصابين، عادا ذلك بأنه عربدة سافرة على مرأى المجتمع الدولي دون محاسبة تجعل منه قوة فوق القانون والمواثيق الدولي.وأكد أن الأثر الخطير للحصار غير القانوني وغير الإنساني الذي عمد الاحتلال الصهيوني فرضه على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة، يتعمق يوما بعد يوم، ولعل القطاع الصحي يتصدر عناوين الأزمة التي نتجت عن إحدى عشر عاما من الإغلاق والحرمان، مما وضع المريض الفلسطيني أمام خيارات قاسية وهو يراقب النزف المستمر في الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية، وتقطعت به سبل العلاج خلف الحدود المغلقة.وأضاف: "في الوقت الذي يحتفي العالم بيوم الصحة العالمي تحت شعار التغطية الصحية الشاملة وحق الشعوب في الوصول إلى الخدمات الصحية، نجد أن هذا الحق المكفول بالقوانين الدولية قد سلب عنوة من المريض الفلسطيني، بل ومورس عليه وعلى المؤسسات والطواقم الطبية إجراءات قاسية أحدثت حالة من العوز والحرمان العلاجي كان ضحيتها مئات المرض"!!

1 2 3 42631
1