أحدث الأخبار
الاثنين 23 نيسان/أبريل 2018
القدس المحتلة : مؤسسات مقدسية يغلقها الاحتلال منذ 17 عامًا بذريعة "أوسلو"!!
13.02.2018

تحوّلت مؤسسات مقدسية إلى أماكن مهجورة وصدأت أبوابها، تحت ذريعة "الإخلال بالأمن"، بدعوى أنها تدرج ضمن مؤسسات السلطة الفلسطينية، التي "يُحظر عليها العمل بموجب اتفاقية أبرمت عام 1994"، وفق قرار إسرائيلي.وما تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد 17 عامًا من صدور القرار تُمعن في منع هذه المؤسسات من تقديم مهامها، ما يحرم المقدسيين من الاستفادة من خدماتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.ويُجدد ما يُسمى "الأمن الداخلي" الإسرائيلي إغلاق مجموعة من المؤسسات المقدسية كل 6 أشهر منذ صدور القرار في 9 أغسطس 2001، دون تحرك على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي.ويشتمل القرار مؤسسات بيت الشرق الفلسطيني "أورينت هاوس" والدوائر التابعة له: جمعية الدراسات العربية، ومركز الأبحاث الاجتماعية، والمجلس السياحي الأعلى، بالإضافة إلى الغرفة التجارية، ومركز الأبحاث الفلسطيني، ونادي الأسير الفلسطيني، ومركز تطوير المشاريع الصغيرة.ويقول القرار الصادر عن الاحتلال: "بالاعتماد على تقارير أجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية، هذه المؤسسات ما زالت تخل بالقانون الاسرائيلي، وتعتبر ضمن أجهزة السلطة الوطنية التي تعمل في القدس، ومحظور عليها العمل بموجب اتفاقية أبرمت عام 1994، وعلى ضوء هذا الأمر نأمر بتمديد قرار الإغلاق لمدة 6 شهور أخرى".ويؤكد المدير العام لجمعية الدراسات العربية إسحاق البديري أن استمرار إغلاق المؤسسات يُعد اجحافًا بحق الشعب الفلسطيني وأبناء مدينة القدس المحتلة، ويشكل "ضربة كبيرة لهم من ناحية اجتماعيًا واقتصاديًا وتعليميًا وثقافيًا".ويشدد البديري على أن القرار منافي للأعراف والقوانين الدولية كافة، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أنه "لا يجوز للمحتل، أن يحدث تغييرات في الأرض التي احتلها، أو إغلاق مؤسسات عاملة وفاعلة".ويستبعد البديري فتح هذه المؤسسات في ظل حكومة (رئيس وزراء الاحتلال) نتنياهو اليمينية الحالية"، ويضيف: "علينا بذل مزيد من الجهود والضغوط، لأننا لا نريد بقاء هذه المؤسسات مغلقة".ويبين أن مسؤولي المؤسسات المغلقة حاولوا بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، واللجنة الرباعية والقنصليات الدولية العاملة بالقدس، واتحادات مهنية بالخارج لإعادة فتحها لكن "دون جدوى".ويوضح أن هذه المؤسسات لم تعد تعمل داخل المدينة وإنما في ضواحي القدس، لأن الاحتلال الاسرائيلي يمنعها من فتح مكاتبها داخل ما يسمى "بحدود بلدية القدس".ووفق البديري فإنه يوجد في جمعية الدراسات العربية مكتبة ضخمة تحوي ما لا يقل عن 35 ألف كتابًا، لا مثيل لها بمدينة القدس.ويلفت إلى أن المكتبة كانت تخدم طلاب الجامعات والأستاذة والمختصين، بالإضافة إلى "الخدمات الاجتماعية التي كان يقدمها بيت الشرق الفلسطيني، ما حرم المقدسيين منها".ويشير إلى أنه تم تقديم طلبات للاحتلال عن طريق المراجعات لأوامر تمديد الإغلاق أكثر من مرة، لفتح مكتبة جمعية الدراسات والغرفة التجارية التي تأسست في الثلاثينات، إلا أنها "رفضت".ويقول: "كان رد الاحتلال الإسرائيلي أن هناك إمكانية لأخذ الكتب الموجودة داخل المكتبة إلى خارج حدود مدينة القدس بعد إثبات ملكيتها، ولكننا رفضنا هذا الأمر".ويوضح البديري أن الاحتلال يهدف إلى ألا يكون هناك مؤسسات فلسطينية فاعلة في مدينة القدس، فقبل قيام السلطة كانت المدينة تعج بالمؤسسات الاجتماعية والثقافية والعلمية.ويضيف: "أرادوا بعد توقيع اتفاقية أوسلو وتأجيل ملف القدس في المفاوضات، إنهاء عمل المؤسسات الفاعلة بالمدينة المقدسة، وبدأوا بإغلاق 6 مؤسسات، ثم أغلقوا مؤسسات عديدة خلال ال 17 عاما الماضية".ويؤدي إغلاق هذه المؤسسات طيلة السنوات الماضية حتى يومنا الحالي، إلى حرمان آلاف المقدسيين من الخدمات التي تقدمها بمجالات مختلفة، وفق البديري.ويرى المدير العام لجمعية الدراسات العربية أن مواصلة إغلاق المؤسسات مع إعلان (الرئيس الأمريكي) ترامب بشأن القدس "يعتبر أمرًا خطيرًا، كون هذا الإعلان من أكبر القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بتاريخها".ويتابع بالقول: "هذا القرار يتجاوز القوانين الدولية كافة؛ وكان لها وضع خاص يتجاوز القرارات كافة التي اتخذت بعد عام 1967، باعتبار القدس جزء لا يتجزأ من المناطق المحتلة".ويشير إلى أن هذا القرار يعطي "شرعية للإسرائيليين، بأن القدس عاصمة لهم، والأخطر منذ ذلك سحب ملف القدس من أي مفاوضات قادمة".ويوضح البديري أنه "من الممكن فتح المؤسسات المغلقة وخاصة مكتبة جمعية الدراسات العربية والغرفة التجارية، عن طريق الضغط الشعبي والأكاديمي والتجاري!!.....*المصدر: صفا..

1 2 3 42247
1