أحدث الأخبار
الاثنين 10 آب/أغسطس 2020
فلسطين : أعياد الميلاد في بيت لحم تزيدها هدية الفاتيكان احتفالا !!
  03.12.2019

اتسمت احتفالات أعياد الميلاد في كنيسة المهد وفي كل مدينة بيت لحم هذا العام بأجواء احتفالية خاصة؛ فإلى جانب التجمعات والتظاهرات الاحتفالية المعتادة استقبلت الكنيسة هدية الفاتيكان المتمثلة في قطعة من المزود الذي وضع فيه المسيح رضيعا بعد ميلاده، وهو التجمع الذي دشن احتفالات أعياد الميلاد في المدينة والذي تعزز بإضاءة شجرة عيد الميلاد في ساحة الكنيسة التي تعد أهم مكان ديني مسيحي.
بيت لحم (الأراضي الفلسطينية) – تجمع الآلاف في ساحة المهد في بيت لحم لمشاهدة الألعاب النارية وشجرة الميلاد التي أضيئت استعدادا لإحياء أعياد الميلاد يومي 24 و25 ديسمبر في المدينة التي تعتبر وفق الموروث المسيحي مهد المسيح.
كما احتفل المئات من الفلسطينيين والحجاج المسيحيين والسياح، مساء السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وتعد إضاءة الشجرة إيذانا ببدء احتفالات عيد الميلاد لهذا العام.
ونصبت شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد التي يعتقد المسيحيون أنها أقيمت على المغارة التي ولد فيها المسيح عيسى، لتصبح أهم مكان ديني مسيحي.
وحضر الحفل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، ومحافظ بيت لحم كامل حميد، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، ورئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، وحارس الأراضي المقدسة فرانشسكو باتون، وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية وسفراء وقناصل، وبمشاركة المئات من الفلسطينيين والحجاج.
وقال المحافظ، في كلمة له خلال الحفل، إن بيت لحم هي وجهة فلسطين للعالم، وكافة أنظار الشعوب تتجه إليها في أعياد الميلاد المجيدة.
واعتبر أن السياحة الجيدة التي تشهدها فلسطين عامة وبيت لحم خاصة دليل على الأمن والاستقرار.
بدوره، قال رئيس بلدية بيت لحم إن “رسالة الميلاد لهذا العام هي رسالة فرح، وأتمنى أن يحتفل المواطنون العام القادم وقد تحرر الأسرى في دولة فلسطين الحرة والمستقلة”.
وأضاف، في كلمة ألقاها خلال الاحتفالات، أن “سياسة الاحتلال باستهداف الصحافيين في الميدان، والأسرى في سجون الاحتلال، تهدف إلى النيل من عزيمة أبناء شعبنا، لكنها لن تفت في عضدنا”.
وفي كلمته، قال اشتية “نريد أن نُسمع العالم أن مهد السيد المسيح لا يستحق جدارا للفصل، وأن الطريق إلى مهد السيد المسيح لا يجب أن تعيقها الحواجز”.
وأضاف “إذا كانت المستوطنات تطوق بيت لحم، فإن الروح الوطنية الفلسطينية هي التي تطوق هذه المستوطنات، ونحن لا نخاف، لأن الذي معنا أكبر وأكثر من الذي معهم”.
وأعرب اشتية عن أمله في أن يأتي السياح من كل أنحاء العالم إلى فلسطين، بأعداد أكبر، لإنعاش الواقع الاقتصادي.
وكانت قطعة خشبية أثرية -يقال إنها من المزود الذي وُضع فيه السيد المسيح رضيعا بعد ميلاده- قد وصلت السبت إلى بيت لحم من الفاتيكان فتم استقبالها بتجمع دشنت به احتفالات عيد الميلاد لهذا العام.
وأقيمت صلوات ودقت أجراس مع دخول القطعةِ الكنيسةَ، وسط احتفالات رسمية شاركت فيها فرق كشفية، ورجال دين ووزراء ومسؤولون، وجمع من مسيحيي فلسطين، وسياح أجانب.
وكانت القطعة الخشبية، التي لا يزيد طولها على سنتيمترات معدودة، محفوظة في كنيسة سانتا ماريا ماجوري في روما. وتم تسليمها قبل أيام إلى راعي كنيسة بيت لحم الذي وصفها بأنها منحت “شرفا كبيرا للمؤمنين والحجاج بالمنطقة”.
وعلى الرغم من أن مصدر هذه القطع القديمة تحيطه الشكوك في الكثير من الأحيان إلا أنها تحظى بقدسية بين المسيحيين خاصة قوافل الزائرين التي تمر من المدخل الحجري الضيق في كنيسة المهد لزيارة الكهف الذي شهد ميلاد المسيح والذي يمثل الجزء الأهم من هذه الكنيسة.
ويقول فرانشيسكو باتون، حارس الأرض المقدسة بالكنيسة الكاثوليكية، في بيان “نشعر بسعادة بالغة ونشكر البابا، الأب المقدس فرنسيس، على الهدية وحق حماية الأثر المقدس”.
ويعود تاريخ الأثر، حسب البيان، إلى أكثر من ألفي عام “وكان جزءا من المزود الذي وُضع فيه يسوع صغيرا”، وتم إرساله إلى الفاتيكان في القرن السابع الميلادي.
وعُرضت القطعة على الجمهور في مركز نوتردام بالقدس الجمعة قبل نقلها السبت إلى بيت لحم.
وحيا موكب من الفرق الراجلة الأثر لدى وصوله إلى بيت لحم ثم وُضع داخل كنيسة القديسة كاترينا المجاورة لكنيسة المهد في ميدان المزود.
وقالت ساندي شاهين (32 عاما) “إنها قطعة صغيرة، كنا نعتقد أنها ستكون قطعة أكبر”. وأضافت “عندما سمعنا أن المزود عائد ظننا أنه سيكون المزود كله (…)”.
ومع حلول المساء، بدأ احتفال إضاءة شجرة عيد الميلاد مع تجمع المئات في ساحة المزود ابتهاجا ببدء موسم الإجازات.
وتزدحم بيت لحم الواقعة في الضفة الغربية المحتلة بالزائرين في الفترة التي تسبق عيد الميلاد الذي يوافق 25 ديسمبر.
ويشكل المسيحيون واحدا بالمئة من الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

1 2 3 4967
1