أحدث الأخبار
الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
«النهضة» التونسية: إعادة الانتخابات البرلمانية أفضل من الخضوع للابتزاز السياسي !!
19.10.2019

أكدت حركة النهضة التونسية أنها تفضل إعادة الانتخابات البرلمانية على الخضوع لعملية «الابتزاز» التي تمارسها ضدها بعض الأطراف السياسية، مقابل المشاركة في الحكومة المقبلة أو التصويت لصالحها في البرلمان.وأصدرت الحركة بلاغاً للرأي العام التونسي أكدت فيه أنها «أجرت عدداً من الاتصالات الأوليّة مع أحزاب ومنظمات وشخصيات وطنيّة بهدف التشاور وتبادل وجهات النظر حول المبادئ والأسس والبرنامج الذي سيقوم عليه التشكيل الحكومي المقبل، وتحيي بالمناسبة كل الأطراف السياسيّة والاجتماعيّة التي عبّرت عن استعدادها للتعاون لإنجاح المرحلة المقبلة والاستجابة لانتظارات التونسيين والعمل المشترك على المضي في تحقيق أهداف الثورة، وفي مقدمتها الكرامة والتشغيل والتنمية العادلة والمتوازنة ومقاومة الفساد وإنفاذ القانون وضمان الأمن والاستقرار وتأمين العيش الرغيد لعموم الشعب».إلا أن قياديين بارزين من الحركة عبروا عن امتعاضهم من محاولة الأطراف الفائزة «ابتزاز» الحركة مقابل الموافقة على تمرير الحكومة في البرلمان، حيث دوّن القيادي ناجي الجمل على موقع «فيسبوك»: «إعادة الانتخابات أقل كلفة على تونس من خمس سنوات عجاف»، واستنكر في تدوينة أخرى محاولة بعض الأطراف «تدمير البلاد نكاية في النهضة»، متسائلاً: «أيعقل أن نمنح حكومة الثقة حتى لا يحل المجلس ثم نجتهد في تعطيل قوانينها؟».كما أشار فتحي العيادي، القيادي في «النهضة»، إلى أن رئيس الحكومة المقبل يجب أن يكون من داخل النهضة، مشيراً إلى أن الحركة متمسكة بهذا الشرط. وأكد العيادي أن الحركة على أتم الاستعداد لإعادة الانتخابات حتى تكون لديها أغلبية مريحة تمكنها من الحكم، في حال عدم التوصل لاتفاق مع شركاء المستقبل.وكان الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، محمد عبّو، أكد أن حزبه سيصوت لصالح الحكومة التي ستشكلها حركة النهضة – حتى وإن لم يشارك فيها- تجنباً لتعطيل مسار العملية السياسية وإمكانية إعادة الانتخابات البرلمانية، مشيراً إلى أن الحركة لن توافق على شروط حزبه للمشاركة في الحكومة المقبلة، والمتمثلة بحصوله على وزارتي الداخلية والعدل وإحداث وزارة للإصلاح الإداري.وأثار تصريح عبو ردود فعل عدة، حيث دوّن رجل الدين المقرب من النهضة، عبد القادر الونيسي: «يصوت للحكومة ولا يشارك فيها. وفي أول ميزانية يُسقط الحكومة ويصبح بطلاً. لا يا سيدي، إما أن تشارك في الحكومة أو نعود للشعب كي يعيد الفرز».وأضف المحامي والناشط السياسي مالك بن عمر: «أود أن أذكّر أن أي كتلة تفقد صفة المعارضة إذا شاركت في الحكومة أو صوتت أو منحت الثقة بأغلبيتها للحكومة. إذا سلمنا بعدم المشاركة في الحكومة القادمة للبقاء في صف المعارضة، السؤال المطروح هنا هو كيف سيكون التصويت على الحكومة»، هل سيكون عبر كل نواب التيار الـ22، وبالتالي تخسر الكتلة صفة المعارضة المتمسكة بها. أم بأقل من نصف عدد النواب ( 10 نواب) للمحافظة على صفة المعارضة؟ لأن التصويت بعشرة نواب لن ينفع الحكومة الوليدة ولن يجنب تعطيل المسار ولن يمنع إعادة الانتخابات. مهم جداً الجواب على هذا السؤال حتى نعلم ما هية تصريح محمد عبو. هل يدخل حقاً في إطار الخوف على المسار السياسي أم مجرد مناورة سياسية وذر بعض رماد التصويت على العيون؟».وكانت حركة الشعب اشترطت على النهضة تعيين مرشح الرئاسة السابق، الصفي سعيد، على رأس الحكومة المقبلة، مقابل دعم الحكومة. إلا أنها عدلت موقفها لاحقاً، حيث أكد سالم الأبيض، القيادي في حركة الشعب، أن الحركة مستعدة للمشاركة في «حكومة وطنية ذات كفاءات مستقلة يشرف على تشكيلها رئيس الجمهورية المنتخب من قبل 3 ملايين تونسي»، مشيراً إلى أن الحركة ترفض المشاركة في حكومة ترأسها النهضة.فيما دعا ائتلاف الكرامة إلى تكليف رئيس الحكومة الأسبق ونائب رئيس حركة النهضة، علي العريض، بتشكيل الحكومة المقبلة، حيث دوّن النائب عن الائتلاف، عبد اللطيف العلوي: «علي العريّض رجل ظُلم، ويجب أن ينصفه التّاريخ. لن أتحدّث عمّا لقيه قبل الثورة، أتحدّث فقط عن فترة رئاسته للحكومة. حكومته هي الأفضل بعد الثورة، بنسبة نموّ 3.6، لم تحقّقها حتى الحكومات التي نالت مباركة الجميع، وأسقطت لأنها لو استمرّت حتّى في مثل ذلك الوضع المستحيل، لوضعت تونس على أوّل درجات الإقلاع الاقتصادي. كانت هي الأنظف والأكثر صلابة ووطنيّة، ولذلك أسقطوها وافتعلوا لها كل أنواع الحروب والمؤامرات والضّرب في المَقاتل».وأضاف: «أهمّ إنجاز اعتبر أنًه يحسب له ويبيّن أنه رجل صلب، هو نجاحه في الصمود بحكومته حتًى إنجاز دستور الثورة! حاربوا بكلّ الطّرق، وبأحطّ ما اخترع الإنسان من طرق. حجم الضغط الذي تعرًض له والتًهديد والتهييج لم يتعرًض له أحد، وكانوا يريدون إسقاط المسار كاملاً وليس الحكومة فقط، لكنّه فرض عليهم ما أراد! دستور للثورة وهيئة انتخابات وموعد للانتخابات! انتصر عليهم وكان يحقّ له أن يرفع شارة الانتصار، حتّى وهم يسقطون حكومته. لذلك أثق بذلك الرجل، أكثر من أيّ شخص آخر».وكان عماد الخميري، الناطق باسم حركة النهضة، أكد في وقت سابق أن الحركة ستستبعد حزبي قلب تونس (نبيل القروي) والدستوري الحر (عبير موسي) من المشاورات التي تجريها لتشكيل الحكومة الجديدة.!!

1 2 3 42480
1