أحدث الأخبار
الثلاثاء 21 كانون ثاني/يناير 2020
جنيف..سويسرا : الأورومتوسطي: الإبقاء على قوات سودانية في اليمن لن يحل مشاكل السودان الاقتصادية !!
09.12.2019

رحّب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم بقرار الحكومة السودانية تقليص عدد قواتها التي في اليمن إلى خمسة آلاف جندي، معبراً عن أمله بأن تكون الخطوة السودانية مقدمة لإنهاء الحرب المدمرة التي مزقت هذا البلد على مدار السنوات الخمس الماضية. وقال المرصد الأورومتوسطي والذي يتخذ من جنيف مقرًا له، في بيان صحفي إنّه يتطلع إلى إنهاء التواجد العسكري السوداني وسحب جميع الجنود من اليمن والعمل مع الأمم المتحدة والأطراف الدولية الفاعلة من أجل إعادة الأمن والأمل لملايين اليمنيين. وأوضح الأورومتوسطي أنّ قرار مشاركة السودان في الحرب اليمنية يرجع إلى أسباب اقتصادية وليست سياسية أو أمنية، مضيفًا أنّ إرسال آلاف الجنود للمشاركة في حرب على أراضي دولة أخرى والحصول على أموال مقابل ذلك لا يمكن أن يكون حلًا لمشاكل البلد الاقتصادية، بل سيحوّل جيش البلاد إلى مرتزقة ينفّذون مهمات غير قانونية مقابل المال.وأشار المرصد الحقوقي الدولي إلى أن فرقه وثقت على مدار الأعوام الخمسة الماضية عددًا من جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات التحالف بقيادة السعودية خلال حربها على اليمن بمشاركة القوات السودانية التي كانت بمثابة القوة العسكرية الأكبر على الأرض اليمنية. وكان رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك صرح يوم أمس الأحد أنّ الخرطوم قلّصت عدد قواتها في اليمن إلى خمسة آلاف جندي من 15 ألفا في السابق، في حين بلغ عددها 30 ألفًا وفقًا لتصريحات سابقة لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأورومتوسطي أنس جرجاوي إنّه ينبغي على رئيس وزراء السودان أن يتخذ قرارًا شجاعًا بإنهاء التواجد العسكري السوداني في اليمن إلى الأبد، والالتفات إلى معالجة القضايا الداخلية والنهوض بمختلف القطاعات الحياتية. وأضاف جرجاوي أنّ القانون الدولي لا يبرر هذا النوع من التدخل ويعتبره غير مشروع حتى لو كان الغرض منه حماية الإنسانية، وقد حظرت المادة (2 ف7) من ميثاق الأمم المتحدة التدخل في شئون دولة أخرى، إذ جاء فيها " ليس في هذا الميثاق ما يسوغ "للأمم المتحدة" أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق".وتشير تقارير صحافية إلى أنّ إجمالي خسائر الجيش السوداني منذ بداية حرب اليمن تجاوز 8 آلاف قتيل ومصاب ومفقود، منهم 4253 قتيلا و3747 جريحا، بينما ذكرت مصادر محلية سودانية أنّ عدد القتلى في صفوف القوات السودانية المشاركة في الحرب اليمنية بلغ 850 قتيلا خلال عامي 2015 و2016.ودعا الأورومتوسطي جميع الأطراف المشاركة في الحرب باليمن إلى سحب قواتها بشكل فوري، والعمل على إنقاذ ملايين اليمينين الذين يواجهون خطر الموت جوعا، وتكرار تفشّي الأمراض الفتاكة مثل الكوليرا. وأشار المرصد الحقوقي الدولي إلى مقتل نحو 100 ألف شخص نتيجة للحرب في اليمن، وأن 67% من الضحايا المدنيين، سقطوا بسبب الغارات الجوية للتحالف، إذ قتل أكثر من ثمانية آلاف شخص جراء الاستهداف المباشر.وشدّد الأورومتوسطي على أنّ الجرائم التي تورّطت بها القوات السودانية ضمن التحالف العربي تحرّك المسئولية الجنائية الدولية بحق الجنود والقادة المشاركين في العمليات العسكرية التي تسببت بسقوط ضحايا، إذ تشكّل تلك الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي تعطي الحق للمحكمة الجنائية الدولية بمعاقبة أولئك المخالفين طبقًا لميثاق روما.وطالب الأورومتوسطي في ختام بيانه السودان بسحب كامل قواتها من اليمن، والتحقيق في الانتهاكات التي مارستها تلك القوات خلال فترة خدمتها هناك، كما حث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على ضرورة البدء بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة ضد المدنيين اليمنيين على يد مختلف الأطراف، والتي تدخل ضمن إطار الجرائم الدولية التي تستلزم معها الملاحقة الجنائية من قبل تلك المحكمة.!!


1