أحدث الأخبار
الثلاثاء 22 تشرين أول/أكتوبر 2019
القاهرة..مصر : إثيوبيا تفضح تخاذل الرئيس المصري بخصوص سدّ النهضة: منحنا حق الاستحواذ على 80 ٪ من المياه !!
09.10.2019

صب فشل مفاوضات سد النهضة مزيدا من الزيت على النار المشتعلة في صدور المصريين، من سياسات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واعتبره الكثيرون مسؤولا عن العطش الذي يهدد مصر خلال فترة ملء وتشغيل السد الإثيوبي، الذي تخشى القاهرة تأثيره على أمنها المائي، وجفاف ملايين الفدادين الزراعية.وأثارت صفحة غير موثقة تحمل اسم «إثيوبيا بالعربي» جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرت فيديو ذكرت فيه أن السيسي وقّع على اتفاقية تتضمن بندا يمكن إثيوبيا من الاستحواذ على 80 ٪ من مياه النيل لمدة 10 سنوات.ولا يحمل الحساب الذي نشر ذلك الفيديو، أي صفة رسمية، بل يعرف نفسه بأنه «مشروع شبابي تطوعي إلى العالم العربي للتعريف بإثيوبيا».ونفت وسائل إعلامية محسوبة على نظام السيسي، ما جاء في فيديو الصفحة الإثيوبية، مؤكدة أن اتفاقية مبادئ سد النهضة، الموقعة بين مصر وإثيوبيا والسودان في مارس/آذار 2015، نصت على اتخاذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذي شأن خلال استخدامها للنيل الأزرق النهر الرئيسي.وأوضحت أن بنود الاتفاقية لا تتضمن ما يفيد بأن تستحوذ إثيوبيا على 80٪ من مياه النيل لمدة 10 سنوات.وكان أحمد المفتي، العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، وخبير القانون الدولي، قد قال في تصريحات سابقة إن «اتفاق المبادئ الذي وقعه قادة مصر والسودان وإثيوبيا، أدى لتقنين أوضاع سد النهضة، وحوله من سد غير مشروع دولياً، إلى مشروع قانونياً».وأضاف أن «الاتفاق ساهم في تقوية الموقف الإثيوبي في المفاوضات الثلاثية، ولم يعط مصر والسودان نقطة مياه واحدة، وأضعف الاتفاقيات التاريخية»، موضحا أنه «تمت إعادة صياغة اتفاق المبادئ بما يحقق المصالح الإثيوبية فقط، وحذف الأمن المائي، ما يعني ضعفا قانونيا للمفاوض المصري والسوداني».وفي آخر فيديو له، توعد الفنان المصري محمد علي صاحب شركة المقاولات المقيم في إسبانيا، السيسي، ووزراء الدفاع والداخلية والري والإسكان، وكبار قادة الجيش، بالإعدام شنقاً، عقب التخلص من الحكم العسكري للبلاد، على خلفية ضلوعهم في أزمة بناء سد النهضة الإثيوبي، ونقص حصة مصر من مياه النيل.وأضاف أنّ «السيسي وقع عام 2015 على اتفاقية تنازل بموجبها عن حصة مصر التاريخية من مياه النيل»، مستطرداً «السيسي ضلل المصريين، وهو المسؤول عن أزمة نقص مياه النيل، والمسؤول أيضاً عن تفشي الغلاء، والاستعباد، والفشل الإداري، وتدمير الاقتصاد».وروى علي واقعة خلال عمله مع الجيش، قائلاً: «اللواء أشرف حامد، مدير الشركة الوطنية التابعة لوزارة الدفاع، الذي حل محله حالياً اللواء كرم سالم، اتصل بي في وقت سابق طالباً حفر آبار من أجل استخراج المياه الجوفية، بدعوى مواجهة انخفاض حصة مصر من مياه النيل».وزاد: «طلبوا من بعض الشركات استيراد أكبر عدد من الطلمبات من الخارج، ولكن التكلفة كانت مهولة جداً، مع العلم أن مصر لا تملك كميات كبيرة من المياه الجوفية»، متسائلاً «هل من الممكن تعويض مياه النيل بمياه الآبار؟ أقول هذا حتى يعلم المصريون كيف يفكر قادة الجيش؟!».وأشار إلى خطة بديلة أعلن عنها وزير النقل الحالي كامل الوزير، حين كان رئيساً للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تتمثل في إنشاء محطات تحلية لمياه البحر، متابعاً «الوزير قال في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب إنه تم إنشاء أكبر 5 محطات تحلية في مصر، وهذا الأمر أكذوبة قطعاً».وتابع: «أقول للسيسي لماذا وقعت مع رئيس وزراء إثيوبيا، ورئيس السودان، على اتفاقية إنشاء السد، وتنازلت عن حصة مصر من مياه النيل؟ هل مصر تُدار بطريقة (احلف)، والتي رجوت من خلالها رئيس وزراء إثيوبيا بعدم خفض حصة مصر من مياه النيل… أنت رخصت شعب مصر يا رخيص!».وواصل علي القول: «السيسي هو المسؤول عن فقدان حصة مصر من مياه النيل، والآن يلجأ إلى أمريكا، ولو حصل نقص في مياه النيل، رئيس الجمهورية ووزراء الدفاع والداخلية والري والإسكان ها يُعدموا جميعاً، لأن الغلابة مش ها تلاقي مياه، والأرض الزراعية ستبور… وكل من أيد السيسي سيدفع الثمن غالياً». ودشن مصريون وسم «السيسي ضيّع مية النيل» للتدوين ضد السيسي باعتباره المسؤول الحقيقي عن ضياع مياه النيل، بعد إعلان النظام المصري فشل المفاوضات مع الجانب الإثيوبي حول سد النهضة، ومحاولات الأذرع الإعلامية والكتائب الإلكترونية، إلقاء اللوم على ثورة يناير. ونشرت «نور هانم» فيديو لفلاح مصري يدعو على السيسي بعد نقص المياه، وعلقت عليه: «ماذا لو علم أننا مقبلون على جفاف مائي كامل وبوار للأراضي ومجاعة حقيقية؟». وغرد إسلام: «‏السيسي يحذر الشعب من القيام بثورة عليه.. ويحمل الشعب مسؤولية ما يحدث في مصر من نقص مياه النيل».وكتب حساب «جيفارا»: «‏لولا اتفاقية مبادئ سد النهضة التي وقع عليها السيسي، ما تمكنت إثيوبيا من بناء السد».البرلمان المصري، دخل على خطة أزمة سد النهضة، وطالب رئيسه علي عبد العال، أعضاء المجلس بضرورة التنسيق معه قبل الحديث للإعلام أو إصدار أي بيانات تتعلق بالسياسة الخارجية، وفقًا للمادة 9 من اللائحة، في إشارة إلى بيان لجنة الشؤون الأفريقية حول سد النهضة.وكانت لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب المصري أعلنت أنها على أتم الاستعداد لاستعمال كل الأدوات المكفولة لديها تجاه إثيوبيا فيما يخص ملف سد النهضة، مشيرة إلى أنها ستبدأ التصعيد بدعوة السفير الإثيوبي لدى القاهرة إلى البرلمان، لإبلاغه بتخوف مصر جراء التصعيد غير المبرر والمتعمد من قبل أديس أبابا.النائب مصطفى بكري قال إن «مصر لا يمكن أن تفرط في حقوقها المائية في أي حال من الأحوال»، مضيفًا أن مصر تستخدم كل أدواتها السياسية والدبلوماسية لتفعيل الاتفاقات التي جرت وفي الوقت ه العودة إلى الاتفاقيات القديمة التي تؤكد على حق المصريين في كمية من المياه لا تقل عن 55.5 مليار متر مكعب».وأضاف أن «تلك الكمية لا تتناسب مع حجم معدلات الزيادة السكانية، ومع ذلك مصر رحبت بتدخل الولايات المتحدة الأمريكية وأي أطراف أخرى تسعى إلى تسوية هذه الأزمة بما يضمن الأمن المائي لمصر».وقال النائب يحيى الكدواني، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان: «حتى الآن لم يتم التنسيق مع لجنة الشؤون الأفريقية بشأن استدعاء السفير الإثيوبي في القاهرة بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي»، مشيرًا إلى أن «ملف سد النهضة يأتي على رأس أولويات أعمال اللجنة خلال الاجتماعات الحالية».وأضاف أن «تدخل الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط يأتي بوصفه استجابة من القوى الكبرى لما أثارته مصر من على منبر الأمم المتحدة، حيث اتخذ البيت الأبيض موقفا واضحا بإعلان دعمه لاتفاق لا يحقق أقل من تبادل المنفعة، حول تشغيل السد، وليس استئثار طرف وحيد بتحقيق وإقرار كل ما يراه من وجهة نظره».وفي سياق متصل، قال النائب ماجد أبو الخير، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية في مجلس النواب، إنه ستتم استضافة السفير الإثيوبي في البرلمان لمناقشة آخر التطورات حول الأزمة الأخيرة الخاصة بسد النهضة، مشيرًا إلى أن البرلمان سوف يتخذ خطوات في الوصول إلى حل في هذا الأمر.وأضاف أن «البرلمان سوف يخاطب أعضاء البرلمان الأفريقي للوصول إلى حل مثالي يناسب جميع الأطراف في هذه القضية، لافتًا إلى أن موعد لقاء السفير الإثيوبي في القاهرة لم يحدد حتى الآن».وأكد أن «مصر ستدافع عن حقها في مياه النيل بكل الوسائل الدبلوماسية».!!


1