أحدث الأخبار
الثلاثاء 22 تشرين أول/أكتوبر 2019
أنقرة.. تركيا : تركيا تقرع طبول الحرب على الحدود مع سوريا وسط معارضة أوروبية وإيرانية !!
09.10.2019

على وقع طبول الحرب التي تقرعها أنقرة على الحدود مع سوريا، دافع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عن سياسة بلاده في شمال شرقي سوريا قائلا إنه على عكس التردد الأمريكي، ظلت الأولوية لدى باريس هي هزيمة تنظيم «الدولة» والحفاظ على القوات التي تقاتل التنظيم ويقودها أكراد. وانتقد الوزير الفرنسي «التردد الواضح الذي أظهره شركاء محددون خاصة الأصدقاء الأمريكيين وأرسلت القوات المسلحة التركية، أمس، مزيدا من التعزيزات العسكرية والوحدات الخاصة لدعم قواتها المتمركزة على الحدود السورية، حسب ما قال مراسل الأناضول، وإن 10 شاحنات محملة بعربات مدرعة، وآليات مختلفة خرجت من قيادة «لواء المدرعات 20» في ولاية شانلي أورفة جنوبي البلاد، وانطلقت باتجاه الحدود مع سوريا، بالإضافة إلى حافلات تحمل عناصر من الوحدات الخاصة «كوماندوز» وشاحنات محملة بالذخائر وسط تدابير أمنية مشددة.تزامنا وزعت فصائل الجيش السوري الحر قواتها على ثلاثة محاور عبر الأراضي التركية والسورية، استعدادا للمعركة المرتقبة مع قوات سوريا الديمقراطية في محافظة حلب والرقة والحسكة، لتعلن بعدها تركيا إنهاء ترتيبات الهجوم العسكري شمال شرقي سوريا، بينما عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقول إنه لم يتخل عن الأكراد، وليحذر من أنه «سيدمر ويمحو تماما» اقتصاد تركيا إذا أقدمت على شيء في سوريا يعتبره «متجاوزا للحدود».ويبدو أن واشنطن تعمد إلى امتصاص حماس تركيا، في كل مرة تعلن فيها الأخيرة عن نفاد صبرها، لتمنع بذلك واشنطن حليفها الاستراتيجي من شنّ هجمات عسكرية عنيفة تجهز على الوحدات الكردية، كما يصب تحذير ترامب على ما يبدو في إرضاء منتقديه الذين اتهموه بالتخلي عن الأكراد السوريين من خلال سحب القوات الأمريكية، حيث شارك في الانتقادات زعماء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن مجلسي الكونغرس، ومن بينهم السيناتور الجمهوري ميتش مكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ.من جانبها قالت وزارة الدفاع التركية على «تويتر» في ساعة مبكرة من صباح أمس «لن تقبل القوات المسلحة التركية أبدا بتأسيس ممر للإرهاب على حدودنا. اكتملت جميع استعداداتنا للعملية»، مشيرة إلى أن إقامة منطقة آمنة أو ممر سلام يساهم في «استقرار منطقتنا وحتى يعيش السوريون حياة آمنة».وعلى ضوء التصريحات الأمريكية الأخيرة، يبدو أن الرئيس ترامب لا يملك استراتيجية واضحة حيال الشأن السوري، وهذا ما يحرج إدارته أمام الإعلام والدبلوماسية الدولية، وفي قراءة عسكرية، عزا القيادي في الجيش الوطني السوري مصطفى سيجري، تضارب التصريحات الأمريكية، إلى الخلافات الداخلية الأمريكية. ومن الواضح حسب سيجري «أن البنتاغون مع تيار مهم داخل الكونغرس ومجلس الشيوخ، لديهم موقف مخالف تماما للقناعات التي يريد تطبيقها الرئيس ترامب بما يخص سوريا، وشرقها على وجه التحديد، وهذا ما تدل عليه التصريحات الأمريكية المتناقضة، وقرار البنتاغون بوقف التعاون الجوي مع تركيا، هو محاولة ضغط منه للتأثير على قرارات ترامب المتماهية مع الموقف التركي».مقابل التردد والتضارب الأمريكي شهد يوم أمس تضاربا في المواقف الكردية بين منتقد للنظام السوري وحليفتيه إيران وروسيا، وبين من يشير إلى إمكانية الحوار مع النظام توطئة لدخول قواته إلى شرق الفرات، فقد صرح القيادي الكردي البارز صالح مسلم بأنه «بالطبع الكل يقول إنه عقب سحب الولايات المتحدة قواتها من مناطقنا، وفي إطار الاستعداد لصد الهجوم التركي، يتعين علينا المسارعة بمد الجسور والتحالف مع روسيا والنظام السوري، بل والقبول بعرض إيران، لكن أقول للجميع: إن إيران وروسيا والنظام السوري متواطئون مع تركيا».وفي موقف كردي آخر مناقض لتصريح مسلم، أعربت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» عن نيتها التعاون مع نظام بشار الأسد لمواجهة العملية التركية المرتقبة شرق الفرات. جاء ذلك على لسان شاهين جلو الملقب بمظلوم عبدي قائد «قسد» حيث نقلت عنه وسائل إعلام مقربة من «ب ي د» قوله «إنهم يفكرون بالتعاون مع النظام السوري لمواجهة تركيا»، حسب الاناضول.تزامنا دعت دمشق الأكراد أمس إلى «العودة إلى الوطن»، على وقع تهديد أنقرة بشنّ هجوم وشيك ضد مناطق سيطرتهم.جاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، في تصريحات لصحيفة «الوطن» المقربة من النظام.دوليا أعربت بريطانيا أمس عن «قلقها البالغ» إزاء خطة تركيا لشن عملية تستهدف المسلحين الأكراد في شمال سوريا، حسب المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بينما أبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو أن طهران «تعارض» عملية عسكرية تركية في سوريا، وفق ما جاء في بيان رسمي حسب الوكالة الفرنسية.من ناحية أخرى اعتقل النظام السوري، الثلاثاء، أحد أعضاء وفد المعارضة السورية في اللجنة الدستورية، محمد علي صايغ، أثناء وجوده عند معبر «الجديدة» على الحدود السورية اللبنانية.وفي بيان صادر عنها نشرته على موقعها، قالت «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي»(المعارضة): «أقدمت قوى الأمن في معبر الجديدة مع لبنان الثلاثاء على توقيف المحامي محمد علي صايغ، عضو اللجنة الدستورية لصالح الفرع 279 الخارجي في أمن الدولة (المسؤول عن النشاطات الاستخبارية خارج سوريا!!


1