أحدث الأخبار
الثلاثاء 17 أيلول/سبتمبر 2019
دمشق..سوريا : أطفال سوريا.. معاناة العوز والحرمان من التعليم!!
11.09.2019

كتبت سيلا الوافي- تسببت الحرب والظروف الاقتصادية المتردية في المناطق الخارجة عن سلطة النظام السوري بحرمان الأطفال من الدراسة، فمدارسهم باتت ركاما بفعل القصف الروسي، ويضطر الكثير منهم للعمل وتحمل أعباء الحياة.على طرف قرية "آفس" بريف إدلب، يقع مخيم القرية الطينية الذي يؤوي 83 عائلة مهجرة من مختلف الأرياف السورية، حيث تنعدم المقومات الحياتية والخدمية وتغيب المنظمات الإنسانية.يقول الطفل حمزة الحسين ذو الاثني عشر ربيعا للجزيرة نت إنه منذ أن حط رحاله مع أسرته في هذا المخيم بعد رحلة نزوح طويلة، يعمل في جمع مفرغات النايلون البلاستيكية حيث يبيعها بثمن زهيد، متناسيا مقاعد الدراسة لعدم مقدرته على ادخار النقود التي تمكنه من سد احتياجاته المدرسية.ويضيف أنه لم يتخل بسهولة عن المدرسة، وأنها هي التي تخلت عنه عندما رفضته إحدى المعلمات بثيابه الرثة، كما مارس عليه الطلاب التنمر بشكل بشع.ويؤكد حمزة أنه بات يتأقلم مع أسلوب حياته الجديد، فوجود أصدقائه بالمخيم وأخيه الأكبر يساعده على الابتسامة ومجابهة ظروف الحياة، مؤكدا أنه لن يتخلى عن حلمه بأن يصبح معلما ليتمكن من تعليم إخوته الصغار.ويقول محمد الأخ الأكبر لحمزة إنه يرى في أخيه رفيق الدرب الذي لا يستطيع أن يمضي قدما دونه، فكثرة عدد أفراد أسرتهم الذي يتعدى الـ12 فردا، جعل منهم رجالا صغارا قادرين على تحمل عبء المسؤولية، ولا سيما أن والدهم المريض طريح الفراش في أغلب الأوقات.ويحلم الأخ الأكبر (13 عاما) في أن يمتلك طائرة ليتمكن من قصف قوات النظام التي كانت سببا في تهجيرهم من أرضهم ودمار منزلهم ومدراسهم ووصولهم إلى هذه الحال المأساوية، حتى أصبح جل تفكيرهم منصب في تأمين ثمن رغيف الخبز.وينفطر قلب أم الطفلين وهي تتحدث عن معاناتهما في العمل الذي قد يعجز عنه الرجال، فضلا عن حرمانهما من المدرسة، وتقول "عندما أنظر إلى حال أطفالي الذين لا يتمكنون من القراءة أبكي بصمت، فجهلهم هذا يجعلهم في خطر دائم، إذ لا يستطيعون حتى قراءة وصفة طبية أو معلومات الهويات الشخصية".وبدوره يقول مدير المخيم أحمد الحسن إن حالة حمزة وعمله في جمع الخردة والبلاستيك وكسرات الخبز ليست الوحيدة، فالكثير من أطفال المخيم الذين يتجاوز عددهم أربعمئة يعملون مثله، ولا سيما أطفال الأسر التي تعاني من غياب رب الأسرة أو عجزه.ويضيف الحسن أن وضع المقيمين بالمخيم مأساوي جدا، وليس لديهم أي دافع للبقاء فيه سوى جودة بنائه وما يجدون فيه من الألفة والسكينة بتصميمه الذي يشبه إحدى حارات القرية.وتزداد ظاهرة تسول الأطفال السوريين في محافظة إدلب جراء ازدياد النزوح الذي سببه قصف الطائرات الروسية، مما أدى بطبيعة الحال لهروب العائلات من بيوتها إلى مناطق ليس لهم فيها شيء، مما دفع بالأطفال لاستعطاف المارة.الطفلة غروب والطفل صبحي يعيشان في العراء، ولم يتمكنا من الذهاب إلى المدرسة، واضطرا للتسول من أجل إعالة أسرهم.وسبق أن ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تقرير مطلع عام 2018 أن 5.3 ملايين طفل سوري بحاجة إلى المساعدة العاجلة، كما أن 3.7 ملايين طفل لا يعرفون في سوريا سوى الحرب.هذه الأرقام الكبيرة ولدت مشكلات كثيرة للأطفال، على رأسها الحرمان من التعليم، حيث تقول يونيسيف إن 2.7 مليون طفل سوري لم يلتحقوا بالتعليم داخل سوريا وخارجها، وقد أنتج ذلك انتشار ظاهرة عمالة الأطفال وأطفال الشوارع وتجنيد الأطفال وتزويج القاصرات.. *المصدر : الجزيرة!!


1