أحدث الأخبار
الأحد 18 آب/أغسطس 2019
الخرطوم.. السودان: إغلاق شوارع حيوية في الخرطوم بعد مقتل 6 سودانيين!!
14.05.2019

أغلق معتصمون سودانيون، صباح اليوم الثلاثاء، شوارع رئيسة بالعاصمة الخرطوم، وأضرموا النار في إطارات سيارات؛ احتجاجاً على مقتل 6 أشخاص وإصابة 100 آخرين، في الهجوم الذي استهدف المعتصمين أمام قيادة الجيش السوداني، في حين نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن مهاجمة الاعتصام.وجاء الهجوم، الذي بدأ منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري الحاكم على هياكل للحكم خلال الفترة الانتقالية.وتوقفت حركة السير، وتعطلت الحياة اليومية في العاصمة السودانية، بفعل إغلاق المعتصمين عدداً من الشوارع.وأطلق "تجمع المهنيين السودانيين"؛ صباح اليوم، نداءً عاجلاً إلى الشعب دعاه فيه إلى مواصلة الاحتشاد والتوجه فوراً إلى ساحة الاعتصام.وقال "التجمع" في تصريح على حسابه بموقع "فيسبوك": "يزداد اليوم واجبنا الأخلاقي تجاه استكمال ثورتنا وحمايتها، لا سيما مع ازدياد عدد شهداء مجزرة الأمس (الاثنين)، وبلوغهم حتى اللحظة ستة من خِيرة أبناء الشعب السوداني".وتابع: "ندعوكم لمواصلة الاحتشاد، والتوجه فوراً في هذا الصباح نحو ساحة الاعتصام، أمام القيادة العامة؛ حراسةً لمكتسباتنا وانتصاراتنا ودماء شهدائنا الغالية".وأعلنت لجنة أطباء السودان، فجر الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى إطلاق النار الذي وقع بمحيط مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني في الخرطوم، مساء الاثنين، إلى 6 قتلى، 5 من المعتصمين، بالإضافة إلى ضابط بالجيش.جاء ذلك في بيان للجنة المعارِضة، قالت فيه: "بكل الحزن وبالغ الأسى ننقل إليكم خبر استشهاد الشهيد السادس، اليوم الثلاثاء".وأوضح البيان أن القتيل "يُدعى محمد إبراهيم آدم (25 عاماً) تُوفي متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس"، مشدداً على أن "دماء الشهداء ستكون هادية لفجر جديد".من جانبه، بين المجلس العسكري أن "مجموعات دخلت منطقة الاعتصام وأطلقت النار وسببت انفلاتاً أمنياً"، مضيفاً: "إن جهات تتربص بالثورة تعمل على إجهاض أي اتفاق، وتريد إدخال البلاد في نفق مظلم".وكانت قوى "إعلان الحرية والتغيير" اتهمت من قالت إنهم "عناصر تابعون للأمن والمليشيات" بإطلاق الرصاص على مواقع المعتصمين في محيط قيادة الأركان.وطالبت القوى، في بيان لها، المجلس العسكري بحماية المعتصمين، وقالت إنهم تعرضوا لاعتداءات وأعمال عنف.وأكدت رفضها بقوة وحزم، ممارسات العنف ضد المدنيين أياً كان مصدرها، وأن هذه الأحداث يثير تواترها القلق ويستوجب الرد الصارم.وذكرت على صفحتها بموقع "تويتر"، أن "الثورة التي استمرت سلميتها خمسة أشهر، هي قلعة سلام عاتية، لا تستطيع محاولات بقايا النظام وقوى الثورة المضادة المساس بها"، مضيفة أن على المجلس العسكري أداء واجباته المتمثلة في حماية المتظاهرين السلميين. وأشارت إلى أن العنف الحاصل محاولة بائسة لاختراق ما أنجزته قوى الثورة في جبهة التفاوض والوصول إلى اتفاق على تسليم مقاليد الحكم إلى سُلطة انتقالية مدنية.بدورها، نفت قوات الدعم السريع السودانية، اليوم الثلاثاء، الاتهامات الموجهة لها بمحاولة فض والاعتداء على ساحة المتظاهرين في السودان.وقالت قوات الدعم السريع في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"،: "ظلت قوات الدعم السريع منذ انطلاقة الثورة المجيدة حريصة كل الحرص على أمن وسلامة المواطنين، ومنذ أن أعلن قائدها نائب رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو انحيازه للشعب وحقن دمائه في موقف تاريخي شهده العالم كافة، ظلت قواتكم، قوات الدعم السريع على عهدها الذي قطعته، وما تزال تحفظ وتصون أرواح المواطنين الكرام".وأضاف البيان، "لا يفوت على فطنتكم أن ما جرى اليوم من أحداث مؤسفة في ساحة الاعتصام، تقف خلفه جهات ومجموعات تتربص بالثورة بعد أن أزعجتها النتائج التي توصل إليها اليوم (الاثنبن) المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وهي تعمل جاهدة على إجهاض أي تقدم في التفاوض من شأنه يخرج البلاد من الأزمة".وأمس الاثنين، أعلن المتحدث باسم المجلس العسكري السوداني، شمس الدين كباشي، التوصل إلى اتفاق مع قوى المعارضة على نظام الحُكم في الفترة الانتقالية.وقال كباشي، في مؤتمر صحفي له، إن اجتماعاً بين المجلس وقوى "إعلان الحرية والتغيير" أسفر عن اتفاق على "هيكل السُّلطة الانتقالية"، مضيفاً: "اتفقنا على المهام والسلطات على المستويات السياسية والتنفيذية والتشريعية".وكشف كباشي أن نِسب مشاركة المدنيين والعسكريين في المجلس السيادي، الذي سيدير المرحلة الانتقالية بالبلاد، ومدة تلك المرحلة، ستناقَشان اليوم الثلاثاء.وعزلت قيادة الجيش السوداني، في 11 أبريل الماضي، البشير من الرئاسة؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أواخر العام الماضي.وشكلت قيادة الجيش مجلساً عسكرياً انتقالياً لقيادة مرحلة انتقالية تستمر عامين كحد أقصى.وتتصاعد خلافات بين المجلس العسكري و"قوى التغيير" بشأن المرحلة الانتقالية، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث بدول عربية أخرى، بحسب المحتجين.!!


1