أحدث الأخبار
السبت 19 كانون ثاني/يناير 2019
بيروت.. لبنان : : الشتاء يعمق جراح النازحين في المخيمات السورية!!
09.01.2019

تعاني مخيمات اللاجئين السوريين في دول جوار بلادهم من أوضاع إنسانية صعبة، في ظل شتاء قارس ونقص شديد في وسائل التدفئة والوقاية من البرد والثلوج والأمطار التي تهدد حياة الآلاف من المهجرين قسراً نتيجة الحرب التي تشهدها سوريا منذ 8 سنوات.اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت قد أطلقت نداء استغاثة في ديسمبر الماضي، طالبت بسرعة التدخل الأممي لإنقاذ اللاجئين في ظل توقع اشتداد وطأة الشتاء وعدم وجود أي وسائل تساعدهم على التأقلم مع البرد الشديد، محذرة من تفاقم معاناة الأطفال الذين يكافحون للبقاء على قيد الحياة لا سيما الأطفال حديثي الولادة.وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان دعا مؤسسات المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية الإقليمية والدول الغنية في نوفمبر الماضي، إلى التحرك العاجل لإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين في المخيمات المؤقتة في كل من الشمال السوري ومخيمات اللاجئين في تركيا والأردن ولبنان، والعمل على تعزيز الإجراءات المتخذة لتفادي مخاطر موجات البرد القارس المتوقع أن يلمّ باللاجئين من سوريا، وحذّر من التداعيات الكارثية لذلك خصوصاً على الأطفال.ولليوم الثاني على التوالي أطلق لاجئون سوريون، اليوم الثلاثاء، نداءات استغاثة لتأمين المساعدات اللازمة لتقيهم برد العاصفة نورما، التي تضرب لبنان منذ يومين.وتمكن عناصر من الصليب الأحمر اللبناني من إجلاء قاطني أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في بلدة السماقية الحدودية (مع سوريا/ شمال) عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير.ويضم المخيم أكثر من 100 عائلة سورية، أي ما يزيد على 500 شخص، اجتاحت سيول مياه النهر الكبير خيمهم وخربتها.وتولت سيارات الصليب الأحمر نقل القسم الأكبر منهم إلى عدد من المخيمات البعيدة عن خطر السيول، في حين جرى نقل 150 شخصاً إلى مدرسة حكر الضاهري الرسمية في المنطقة، لحين انتهاء العاصفة وإيجاد البديل الملائم، لبناء مخيم لهم بالتنسيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي عملت بالتعاون مع الصليب الأحمر على توزيع البطانيات والأفرشة لهذه العائلات.ويتمركز منخفض جوي جديد شمال شرقي قبرص، وسيترافق مع رياح باردة جداً ستدخل الأجواء اللبنانية تدريجياً، بدءاً من بعد الظهر، وتبلغ ذروتها ليل الثلاثاء - الأربعاء، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية، في مديرية الطيران المدني، بمطار رفيق الحريري الدولي ببيروت.وقالت مصلحة الأرصاد الجوية، في بيان، إن لبنان دخل المرحلة الثانية من العاصفة (نورما) والتي تعتبر الأبرد، وتنتهي صباح الأربعاء.وأضافت أن الرياح، ابتداء من ظهر الثلاثاء، تجاوزت 90كم في الساعة، وهي من المرات النادرة التي تحصل في البلاد.وتظهر مقاطع فيديو تم تحميلها على وسائل التواصل الاجتماعي خياماً غارقة بالثلوج في مخيمات النازحين السوريين في منطقة عرسال بالبنان. أما في مخيم الزعتري بالأردن، فقد أغرقت السيول هذا الأسبوع المخيمَ في أشد موجة برد تشهدها البلاد منذ سنوات، كما سارعت إدارة المخيم لتجهيز 3 مآوٍ احتياطية للطوارئ.وذكرت مسؤولة العلاقات الخارجية لدى المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين في مخيم الزعتري مروى هاشم، في تصريح صحفي لها اليوم الثلاثاء، أن المفوضية اتخذت عدة إجراءات للحيلولة دون تعرض أيّ لاجئ داخل المخيم إلى أي ضرر متوقع نتيجة الأحوال الجوية السائدة خلال فصل الشتاء.وأضافت أن المفوضية "عملت على صيانة نحو 900 كرفان داخل المخيم، بالإضافة الى توزيع الأغطية و الفرشات على الأسر والتدفئة".نداءات إنسانية أطلقها أيضاً نازحون سوريون من الحدود التركية، بعد أن اقتلعت السيول والعواصف خيامهم مخلفة أضراراً جسيمة.وتشير أرقام منسقي الاستجابة في الشمال السوري إلى أن العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة، نهاية ديسمبر الماضي، تسببت بإلحاق الضرر بأكثر من 6500 عائلة نازحة، في حين وصل عدد الخيام التي جرفتها السيول بشكل كامل في مخيمات أطمة إلى 220 خيمة، وأغرقت مياه الأمطار ما يزيد على 550 خيمة، حسب أرقام المنسقين.ومن المقرر أن تنظم مجموعة من المؤسسات السورية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني حملة إغاثة تبدأ في 13 يناير الجاري، لإغاثة سكان المخيمات وتسليط الضوء على الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها النازحون السوريون.ويسيطر على عموم المناطق السورية طقس بارد وهطولات غزيرة، وسط توقعات بأن تتعرض المنطقة إلى عواصف مطرية وثلجية خلال الشتاء الحالي، خاصة في المرتفعات.يشار إلى أنه يعيش في المخيمات السورية على الحدود التركية أكثر من 70 ألف شخص، وفي عرسال بلبنان نحو 80 ألف لاجئ، وفي مخيم الزعتري بالأردن 81 ألف لاجئ بحسب إحصائيات أممية.!!


1