أحدث الأخبار
الثلاثاء 14 آب/أغسطس 2018
جنيف..سويسرا : الاورومتوسطي:اليمن: استهداف التحالف لحافلة أطفال ومقتل 39 شخصاً استهتار قبيح بالأرواح يستدعي تشكيل لجنة تحقيق دولية !!
10.08.2018

استنكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان استهداف قوات التحالف العربي (الذي تقوده السعودية) لحافلة كانت تُقل أطفالاً في محافظة صعدة شماليّ اليمن اليوم الخميس، ما أدى إلى مقتل 39 مدنيًا، غالبيتهم العظمى من الأطفال، وإصابة 51 آخرين، معتبراً تبرير قوات التحالف لمقتل هذا العدد من المدنيين والأطفال باعتباره جاء إثر "استهداف عناصر تابعة للحوثيين مسؤولين عن إطلاق صواريخ" يعبر عن استخفاف قبيح بالأرواح. وأوضح الأورومتوسطي أن الغارة التي شنها التحالف اليوم وقعت في سوق "ضحيان" بمحافظة صعدة شمال غرب العاصمة صنعاء، وهي منطقة مدنية، ولم تعلن قوات التحالف عن مقتل أي من المسلحين من ميليشا الحوثي إثر القصف الذي استهدف المنطقة، الذي جاء فيما يبدو ردًا على إطلاق ميليشا الحوثي لصاروخ باليستي على جنوب المملكة السعودية، فيما تم نقل الجرحى إلى المشفى المدعوم من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن.وأكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، العقيد الركن "تركي المالكي"، مسؤولية قوات التحالف عن هذا الاستهداف، غير أنه برره بأنه كان استهدافاً مشروعاً لعناصر تابعة للحوثيين كانت متواجدة في المنطقة، محملاً مسؤولية وقوع ضحايا من الأطفال إلى "جماعة الحوثي التي تجنّدهم أو تستعملهم كدروع بشرية للتغطية على أعمالها العسكرية" على حد تعبيره.وعقّبت المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي، "سارة بريتشيت" على الغارة بقولها: "التبرير يتجاهل وجود المدنيين ويبرر تعمد استهدافهم رغم العلم بعواقب هذا الاستهداف". وأضافت: "حتى لو كان الحوثيون قد استخدموا فعليًا المدنيين كدروع بشرية، وهو أمر كان فعله الحوثيون سابقًا، فإن ذلك لا يبرر استهداف هذا العدد من الأطفال والمدنيين وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، التي تدعو إلى الالتزام بمبدأ التناسب بين حجم الأضرار والخسائر المدنية والميزة العسكرية التي يمكن أن تتحقق جراء الهجوم".وبين المرصد الحقوقي الدولي، والذي يتخذ من جنيف مقرًا له، أن على قوات التحالف أخذ الأضرار التي يمكن أن تصيب المدنيين عند مهاجمة الأماكن التي يتواجد فيها مسلحون حوثيون بعين الاعتبار، حيث لا تسقط عنها هذه المسؤولية حتى لو قام المسلحون باستخدام الدروع البشرية أو وضع الأهداف العسكرية بالقرب من المناطق المدنية، إذ عليها على أية حال أن تمتنع عن شن أي هجوم يمكن أن ينتج عنه خسائر كبيرة بالأرواح مقارنة مع الميزة العسكرية التي يمكن أن تتحقق. مضيفا: إن عدم الالتزام بذلك يمثّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي الذي اعتبر في المادة 8 (2-أ-4) منه أن "تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية" يمثل جريمة حرب.ولفت الأورمتوسطي إلى مقتل أكثر من 1,400 طفلاً على يد القوات المتنازعة منذ بداية الحرب في اليمن في آذار/مارس 2015 بين جماعة الحوثي/صالح والقوات اليمنية الحكومية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، والتي تتحمل المسؤولية عن مقتل 60% منهم، وفق ما رصدته الأمم المتحدة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 2140 آخرين، وتجنيد ما يزيد على 1,700 طفلاً.ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي تٌرتكب بحق المدنيين في اليمن بما يفضي إلى إحالة مرتكبي الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية، ودعا جميع الأطراف المتنازعة في اليمن إلى تجنيب المدنيين والأطفال آثار الحرب المستمرة منذ ثلاثة سنوات و ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني والوقف الفوري للانتهاكات ضد المدنيين على جميع الأصعدة.!!


1