أحدث الأخبار
الجمعة 21 أيلول/سبتمبر 2018
دمشق..سوريا : تحت تهديد الغارات الشرسة والبراميل المتفجرة على درعا…. المعارضة توافق على استئناف المفاوضات مع الروس !!
06.07.2018

يستميت النظامان الروسي والسوري في انتزاع السيطرة على المزيد من المدن والقرى الخارجة عن سيطرتهما جنوبي سوريا قبيل قمة 16 تموز/يوليو الحالي في هلسنكي الفنلندية، بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، حيث تقدمت على حساب المعارضة في ريف درعا الشرقي، فيما تحاول المعارضة السورية تنغيص إرادة الحلفاء «روسيا وإيران وسوريا» بالمقاومة وكسب المزيد من الوقت عبر إصرارها على رفض شروط الاستسلام الروسية، والمقاومة بكل الوسائل وسط خروج عشرات الآلاف باتجاه الحدود مع الأردن والكيان الإسرائيلي.مدير المكتب الإعلامي لغرفة العمليات المركزية «أبو شـيماء» أكد مـوافقة المعارضـة على استـئناف المفـاوضـات بين الجـانبين، مشـيراً إلـى أن التغير الأبرز في المفاوضات هو إضافة المعارضة شرطاً يتيح لغير الراغبين في البقاء في الجنوب الخروج إلى إدلب لعدد يصل حدود 6000 مقاتل.وأطلع المتحدث « على العريضة التي ستناقش خلال الجولة الخامسة من المفاوضات إذ تصر المعارضة حسب البنود على عدم تسليم السلاح الثقيل إلا بصورة تدريجية بالتزامن مع انسحاب قوات النظام، كما برز بند تشكيل «قوى محلية مسلحة في كل منطقة من درعا لضبط الأمن، مع تشكيل قوة مركزية مدعومة بالسلاح المتوسط لمساندة القوى المحلية، حيث تتكفل الأخيرة بحماية القوات المحلية». وتفيد العريضة التي قدمها فريق التفاوض رداً على المقترحات الروسية بـ»وقف الاعمال القتالية، وعدم دخول قوات الامن والجيش إلى المناطق المحررة، مع ضمان عودة القوات المهاجمة إلى المناطق التي كانت فيها قبل بدء الهجمة الأخيرة».وبالنسبة لمعبر نصيب اقترحت المعارضة إدارته من قبل موظفين مدنيين، مع تأمين حماية من قبل القوات المركزية «المعارضة» والشرطة الروسية، فيما وافقت المعارضة على تسليم الطريق الحربي من معبر نصيب إلى السويداء إلى قوات النظام السوري. من جانبه نفى المتحدث الرسمي باسم غرفة عمليات الجنوب إبراهيم الجباوي تواجد ضباط اردنيين خلال جولة المفاوضات حسب تسريبات لبعض الوسائل الإعلامية. ولكنه لم ينف وجود دور أردني عمل على إعادة عقد المفاوضات مع الروس.وواصل النظام السوري حملته العسكرية على مدن وبلدات درعا، حيث تعرضت مناطق اليادودة وصيدا والمتاعية وأم المياذن والنعيمة ومدينتا درعا وطفس، لقصف صاروخي ومدفعي بمئات القذائف خلال الساعات الفائتة، منذ اعلان فشل المفاوضات الأربعاء وسجل ناشطون سقوط أكثر من 74 برميلاً متفجراً، وما يزيد عن 50 غارة بالصواريخ من الطيران الحربي.كما ارتكبت القوات الروسية مجزرة مروعة بحق عائلة كاملة، وأظهرت أشرطة مصورة وصور تداولها ناشطون مقتل أفراد عائلة كاملة بينهم أربعة أطفال، جراء قصف من المقاتلات الحربية، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن القصف من الطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، والقصف المدفعي والصاروخي المكثف على بلدة صيدا، تسبب بوقوع مجزرة راح ضحيتها 6 أشخاص من عائلة واحدة، من ضمنهم 4 أطفال وامرأة، بالإضافة لإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة».من جهتها قالت غرفة العمليات المركزية في الجنوب إن «ميليشيات الأسد وإيران لم تتمكن منذ يوم الأربعاء تثبيت مواقع متقدمة لها في نقطة «بيت بدرة» قرب القاعدة الجوية غرب مدينة درعا على الرغم من تنفيذ الطيران الحربي الروسي والمروحي السوري لعشرات الغارات والبراميل المتفجرة بالإضافة لقصف عنيف بصواريخ الفيل، مضيفة ان قواتها أوقعت أكثر من 37 قتيلاً لميليشيات الأسد وإيران وعشرات الجرحى ودمرت دبابة حاولت سحب جثث القتلى، عبر تنفيذها هجوماً مضاداً، وسط اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة.وكالة سانا الناطقة باسم النظام السوري ذكرت أن قواته دخلت امس الخميس بلدة صيدا في ريف درعا الشرقي كما ان «عمليات الجيش تركزت على اتجاه الجمرك القديم في الأطراف الجنوبية لمنطقة درعا البلد، كما سيطرت وحدات الجيش على كتيبة الدفاع الجوية الواقعة بين بلدتي كحيل وصيدا وعلى معظم أحياء بلدة صيدا بالتزامن مع قيام وحدات الهندسة بإزالة الألغام والعبوات الناسفة».إنسانياً، تفرق أهالي حوران جنوبي سوريا، ما بين آلاف العائلات الهاربة من درعا والتي تتكدس على طول الشريط الحدودي منهكة تحت وطأة ومشاق النزوح، وما بين طابور من العربات يمتد لأميال من القرى التي يستهدفها النظامان الروسي والسوري بآلاف الحمم والقذائف، فيما تلتقط بعض الحافلات الصغيرة والسيارات بما تملك من سعة، افراداً عبروا الطريق سيراً على الأقدام حملوا ممتلكاتهم في أكياس.قول ابراهيم 35 عاماً- وهو احد أفراد عائلة من ستة اشخاص نازحة إلى الحدود الأردنية – ان المأساة لن تتلخص بكلمات، «فصراخ الأطفال ونزيف الجرحى ومرارة الفقدان والتشرد والنوم في العراء لن يشعر بأصحابها أحد، فيوم الخائف ليس كيوم الآمن». وشرح حول جزء من معاناة مئات العائلات الهاربة من محافظة درعا بتأمين المياه والشراب والدواء فقال «يعاني الاهالي صعوبة تأمين المياه من الآبار البعيدة الموجودة في القرى القريبة من الحدود مع الأردن، ويقطعون مسافات طويلة كذلك إلى القرى المحررة في ريف القنيطرة القريبة من الجولان المحتل، لتأمين أي شيء للأطفال والعجّز، دون اي مقابل مادي، فهو عطاء من الأهالي بقدر المستطاع الذي لا يغطي حاجة الاسرة الواحدة».
ويضيف «توجد فرقة طبية تتنقل وحيدة بين النازحين وتندر إمكانية التواصل معها لشدة الضغط على طاقهما، فهي لا تكفي مئات الآلاف، أما الجريح لدينا فإنه ينزف حتى الموت، وربما في حالات نادرة يحالف أحدهم الحظ وينقل قبل ان يلفظ أنفاسه الأخيرة للعلاج في الأردن». وحول أوضاع الأطفال، يقول إبراهيم، لا يوجد حليب للأطفال ويتم إسكاتهم بما تيسر، فيما فقدت 15 عائلة في عموم المخيمات أطفالها نتيجة الحرارة والأمراض ولدغات العقارب. ويشير المتحدث إلى الأزمة التي تتعاظم مع وصول المزيد من قوافل النازحين المثقلين باللوعة فيقول «الكثير من العائلات فقدت أفرادها الذين لقوا مصرعهم جراء القصف الذي يستهدف العربات والشاحنات إبان رحلة النزوح ودفنوهم على الطريق ثم أكملوا المسير».الناشط الإعلامي مراد السهلي المتواجد قرب الحدود الأردنية قال «رأيت شادراً يتوسط أربع شجيرات في أسفل هضبة، نزلت إلى هناك لأرى المكان، وإذ برجل مسن بقدم واحدة، عجز عن متابعة المسير في رحلة النزوح، وفشل في نصب خيمة لعائلته التي تفترش الارض القاحلة، حيث يجلس جميعهم تحت ظل هذا الشادر، وربما الحرارة في ظله لا تختلف ابداً عن الجلوس تحت الشمس الحارقة، لكن لا حيلة بيدهم تستر عورة النزوح».ومن داخل الحدود الأردنية، أكدت مصادر سورية إدخال الجيش الأردني عدداً من الجرحى والمصابين، ممن استهدفتهم مقاتلات النظام السوري بالقرب من الحدود، وأشارت المصادر إلى أن الحالات التي دخلت، هي من الإصابات الخطيرة، الناشط الاعلامي أيهم الحوراني، قال إن مئات العائلات السورية، تجاوزت المنطقة الحرة بين سوريا والأردن، إلا إن قوات الدرك الأردني، أقامت عدداً من الحواجز، مانعة عبور أي شخص إلى داخل أراضي المملكة، مشيراً إلى ان المساعدات التي تصل من الشعب الأردني تغطي حاجة مئات العائلات، بيد أنها لا تسد الحاجة الملحة ولا تقارن بالمعاناة الموجودة، والأوضاع الإنسانية الـكارثية.أضاف «نحن لا نريد نصب مخيمات لنا هنا، ولا فتح باب المساعدات الدائمة، لأن مقابل ذلك ستكون إطالة أزمة تهجيرنا الدائم من منازلنا، وورقة ضغط لإجبار الجيش الحر على الاستسلام، بل قصدنا الحدود الأردنية، بسبب العلاقات العشائرية المتينة، وهذا ما نلاحظه من الشعب الأردني بدون الحكومة».!!


1