أحدث الأخبار
الجمعة 14 كانون أول/ديسمبر 2018
اثينا..اليونان: حوادث عسكرية بحرية وجوية «خطيرة ومتسارعة» بين تركيا واليونان تزيد المخاوف من انزلاقها لمواجهة واسعة!!
13.04.2018

تتزايد المخاوف بشكل كبير جداً من انزلاق المناوشات العسكرية بين تركيا واليونان جوياً وبحرياً إلى مواجهة عسكرية واسعة، وذلك عقب وقوع سلسلة من الحوادث خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تصاعد الاحتقان السياسي بين البلدين حول العديد من القضايا العالقة بينهما.وتصاعد التوتر بشكل كبير بين البلدين في الأسابيع الأخيرة مع تزايد مساعي جزيرة قبرص الرومية المدعومة من اليونان لاستخراج النقط والغاز الطبيعي في بحر إيجه وشرقي البحر المتوسط، وهو ما دفع أنقرة للتهديد بوقف هذه المساعي بـ«كافة الطرق» لـ«حماية حقوق القبارصة الأتراك».وإلى جانب ذلك، تتواصل الخلافات التاريخية بين البلدين حول الحدود البحرية والجوية في بحر إيجه، وسط احتكاكات شبه يومية بين لقوات الجوية والبحرية للبلدين، تتطور في بعض الأحيان لاشتباكات محدودة، وسط خشية إقليمية ودولية أن تتحول إحدى هذه المناوشات إلى اشتباك عسكري واسع.والخميس، قضى طيار يوناني في تحطم مقاتلته في بحر ايجه أثناء عودته من مهمة لاعتراض طائرات تركية على خلفية توترات يونانية ـ تركية كما أعلن وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس الذي قال إن «البلاد في حداد على طيار سقط دفاعاً عن سيادة اليونان ووحدة أراضيها».وسقطت الطائرة من طراز ميراج 2000 ـ 5 حسب التلفزيون اليوناني العام في البحر أثناء عودته من مهمة لاعتراض مقاتلات تركية كما ذكرت رئاسة الأركان اليونانية.والأربعاء، وجّه جنود يونانيون طلقات تحذيرية لإبعاد مروحية تركية حلقت ليل الاثنين ـ الثلاثاء فوق جزيرة رو الصغيرة، على الحدود بين البلدين فى بحر إيجه، حسب ما أفاد مصدر فى هيئة أركان الجيش اليونانى. وأكدت مصادر يونانية أن «الطلقات التحذيرية لإبعاد المروحية جاءت ضمن إطار تعزيز تدابير المراقبة ورد الفعل المقرر نظراً إلى التوترات مع تركيا».وفي وقت سابق من العام الحالي، منعت قوات خفر السواحل التركي، اقتراب وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، بزورق عسكري من جزر «كارداك» الصخرية في بحر إيجه، لافتةً إلى أن كامينوس أراد الاقتراب من منطقة «كارداك» لوضع أكليل من الزهور، لكن قوات خفر السواحل التركي منعته من ذلك، وأشارت إلى أن الوفد اليوناني غادر المياه الإقليمية التركية بعد التحذيرات التركية.وتقع بشكل دوري مثل هذه الحوادث بين الجانبين، لا سيما حول جزيرة إيميا المعروفة باللغة التركية باسم كارداك والواقعة على بعد سبعة كيلومترات فقط من الساحل التركي وتتنازع اليونان وتركيا ـ وكلاهما عضو في حلف شمال الأطلسي ـ السيادة على هذه الجزر، وكادت الأمور تصل بين البلدين عام 1996 إلى حد اندلاع حرب لولا ضغط هائل من الإدارة الأمريكية وذلك بعدما أسقطت تركيا مروحية يونانية وقتلت 3 ضباط كانوا على متنها فوق الجزيرة.والثلاثاء، قال رئيس الأركان العامة التركي خلوصي أكار، إن بلاده لن تسمح بفرض أمر واقع في بحر إيجة وشرق المتوسط وأنها عازمة على اتخاذ كافة التدابير الضرورية لمواجهة ذلك، وذلك على هامش جولة تفقدية أجراها إلى قطعات ووحدات عسكرية بحرية بمنطقتي شبه جزيرة «غليبولو» بولاية جناق قلعة، ومنطقة «غولجوك» بولاية قوجه ايلي شمال غربي تركيا.وعبّرت اليونان مرات عديدة في الأسابيع الأخيرة عن عزمها الدفاع عن سيادتها فى بحر ايجه، المتنازع على عدة مناطق منه مع تركيا، على خلفية تصعيد كلامي بين البلدين في الأشهر الأخيرة بعد رفض القضاء اليونانى تسليم ثمانية جنود أتراك فرّوا إلى اليونان بعد التحركات العسكرية فى يوليو 2016.وتصاعد التوتر بين البلدين بشكل أكبر في الشهر الأخير، وذلك عقب اعتقال تركيا جنديين يونانيين دخلا حسب أثينا عن طريق الخطأ إلى الأراضي التركية خلال قيامهما بدورية على الحدود، واتهمتهم تركيا بالتجسس داخل الأراضي التركية، وذلك في مسعى على ما يبدو للضغط على أثينا لتسليمها الانقلابيين الثمانية.وبينما تسعى قبرص اليونانية بدعم من أثينا إلى مواصلة جهود التقيب عن الغاز الطبيعي واستغلال الكميات المستخرجة وتصديرها إلى الخارج تعارض أنقرة بشدة هذه الجهود وتعتبرها انتهاكاً لحقوق القبارصة الأتراك، وتصف هذه الخطوة بـ«الخطيرة» وألمحت إلى إمكانية العمل على منعها عسكرياً.وحاليا، يحفر اتحاد من شركة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية للاستكشاف 167 كيلومترا قبالة الساحل الجنوبي لقبرص بالقرب من حقل ضخم في المياه الدولية يقدر بأنه يحتوي على 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، لكن الجيش التركي منع بالفعل سفن تنقيب دولية من الوصول إلى مناطق التنقيب.وتعتبر الجزر المتواجدة في بحر إيجه أبرز الملفـات حساسية في العلاقة بين تركيا والـيونان وسـط نـزاع سـيطرة عـلى المـجال البحري والـجوي في بحري إيجه.والخلاف على جزيرة «كاراداك» يأتي ضمن خلاف أوسع على عشرات الجزر الصغيرة الصغيرة المنتشرة في بحر إيجه، وفي تصريح سابق قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن «ثمة 130 جزيرة صخرية مختلفة الأحجام في بحر إيجة ما بين تركيا واليونان، غير معروف تبعيتها»، واعتبر محاولات اليونان للوصول إلى هذه الجزيرة «مسعى لزيادة التوتر مع تركيا بشكل متعمد».لأول مرة، وقبل أشهر، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمراجعة اتفاقية لوزان، الموقعة عام 1923، والتي تم على إثرها تسوية حدود تركيا الحديثة عقب الحرب العالمية الأولى، وهو ما كرره من أثينا الذي زارها أردوغان، نهاية العام الماضي، كأول رئيس تركي يزور اليونان منذ 65 عاماً، لكن الزيارة فشلت في إحداث أي اختراق في العلاقات التاريخية المتوترة بين البلدين!!


1