أحدث الأخبار
الاثنين 23 أيلول/سبتمبر 2019
واشنطن .. امريكا : عرب لورانس :دعوات أمريكية لإرسال جيوش عربية لمحاربة «الدولة الاسلامية» وقوات بريطانية وأمريكية تحارب مع الأكراد!!

بقلم :  ... 02.10.2014

بدأت تتعالى اصوات في الولايات المتحدة تطالب بارسال جيوش عربية الى سوريا لمحاربة تنظيم «الدولة الاسلامية»، مع توالي التصريحات الامريكية الرسمية التي تؤكد ان التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» المعروف اعلاميا بـ»داعش» في العراق وسوريا، سيأخذ وقتا طويلا، وان الحرب على «داعش» ربما تستمر سنوات اضافة الى ارتفاع كلفة هذه الحرب والتي لا توجد لها اي اهداف محددة حسب مراقبين.ويشكك محللون في قدرة هذا التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على هزيمة «داعش» عبر الضربات الجوية، وذهب بعض السياسيين الامريكيين الى مطالبة بلادهم بالانسحاب من هذا التحالف وترك «داعش» للدول الاسلامية لتهتم به والتركيز على القضايا الداخلية.واعلنت وزارة الدفاع الامريكية أن سلاح مشاة البحرية «المارينز» ينوي نشر قوة من 2300 عنصر في الشرق الأوسط تكون مهمتها التدخل السريع عند اندلاع أزمات في المنطقة. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن وحدة التدخل هذه لن تكون مرتبطة «بالعمليات الجارية حاليا في العراق».وستزود هذه القوة بطائرات عدة وستكون مستعدة للتحرك سريعا في حال وقوع «حدث غير متوقع»، بحسب المتحدث.والأسبوع الماضي، أوضح ضابط في مشاة البحرية أن هذه القوة ستتمركز في الكويت.وتعود فكرة إنشاء وحدة مماثلة إلى العام الماضي، قبل أن تقرر الولايات المتحدة شن ضربات جوية في العراق وسوريا. وسبق أن أنشئت قوة مماثلة لمنطقة أفريقيا مقرها في إسبانيا.جاء ذلك فيما كشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية عن مشاركة القوات البريطانية الخاصة المعروفة باسم «أس إي أس» والقوات الأمريكية الخاصة في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات البيشمركة الكردية.وقالت الصحيفة إن مباحثات تدور من أجل تخصيص قاعدة عسكرية خاصة لهم قرب مدينة دهوك. ونقل مراسل الصحيفة في شمال العراق ريتشارد سبنسر عن مسؤول عسكري كردي قوله إن القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية تعمل على الخطوط الأمامية مع المقاتلين الأكراد، كجزء من عملية عسكرية واسعة، تهدف إلى صد تقدم تنظيم الدولة، وإجبار قواته على التقهقر للوراء، وتخفيف الضغط على بلدة عين العرب/ كوباني الكردية.وفي الولايات المتحدة قال السيناتور الأمريكي، بيرني ساندرز، في مجلس الشيوخ، إن على أمريكا عدم الوقوع في «مستنقع» آخر بالشرق الأوسط، داعياً إلى تحميل الدول الإسلامية مسؤولية مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، المعروف بـ»داعش»، الذي تتصدى له بلاده بحملة جوية دولية في العراق وسوريا.واضاف في تصريحات اوردها موقع «سي ان ان»، «أجلس هنا متسائلاً.. أين السعودية والكويت وقطر؟.. لتحل عليّ اللعنة، إذ ما كان لأطفال فيرمونت ودافعي الضرائب بالولاية، الدفاع عن الأسرة السعودية المالكة».واقترح السيناتور المستقل أن ينحصر الدور الأمريكي في تقديم الدعم والمساندة فقط في الحملة الدولية.وفي لندن كتب جورج مونبيوت مقالا ساخرا في صحيفة «الغارديان» تابع فيه المنطق الذي تنتهجه الدول المتحالفة لقصف تنظيم الدولة الإسلامية، ويستعرض تحول موقفها من النقيض إلى النقيض.«لنقصف العالم الإسلامي بأكمله، من أجل إنقاذ حياة مواطنيه. لماذا نتوقف عند تنظيم الدولة الإسلامية والنظام السوري أيضا قصف شعبه؟ ألم يكن هذا رأينا في الماضي القريب؟ فما الذي تغير الآن؟ وماذا لو ضربنا الميليشيات الشيعية في العراق أيضا؟ إحداها اختارت 40 شخصا في شوارع بغداد وقتلتهم لمجرد أنهم سنة، بينما ابادت أخرى 68 شخصا في أحد المساجد في شهر آب الماضي/اغسطس. وهم الآن يتحدثون بصراحة عن التطهير بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، حتى أن أحد الزعماء الشيعة حذر من قيام تنظيم شيعي مشابه لتنظيم القاعدة السني».ثم ينتقل الكاتب إلى غزة، حيث قتل 2100 فلسطيني في الحرب الأخيرة، ويتساءل: ألا يبرر هذا قصف إسرائيل؟ وما هو المبرر الأخلاقي لعدم تصفية إيران التي أعدم فيها شخص الأسبوع الماضي بسبب فهمه العصري للدين.وينتقل الكاتب إلى السعودية، ويتابع بأسلوبه الساخر تعرية التناقضات المنطقية في «المنطلقات الإنسانية» لقصف تنظيم الدولة الإسلامية، ويعرض العبث الذي ستنتهي إليه الحملة الإنسانية لو لم تطبق المبادئ القائمة عليها بشكل انتقائي...قصة عرب لورانس ولورانس العرب في مطلع القرن الماضي عادت لتعيد ذاتها عام 2014!!