أحدث الأخبار
السبت 04 نيسان/أبريل 2020
سلوكيات النمس المختلفة ترفع أو تخفض احتمالات تفشي الأمراض !!
15.03.2020

أظهرت دراسة جديدة أن البيئة التي يعيش في حيوان النمس مرتبطة بتفشي أمراض معدية. وأشارت الدراسة التي أعدها باحثون في كلية الموارد الطبيعية والبيئة في ولاية فيرجينيا الأمريكية، ونشرت في مجلة “فرونتيرز إن إيكولوجي آند أيفوليوشن” أن سلوكيات النمس، التي تختلف حسب البيئة التي يعيش فيها، قادرة على خلق ديناميات تعزز أو تخفف من انتشار بعض الأمراض.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كاثلين ألكسندر، في حديثها مع مجلة “للعلم” الأمريكية إنه “مع تفشِّي الأمراض المعدية حول العالم، تكون هناك ضرورة مُلحَّة لفهم كيفية تأثير أنواع البيئات على سلوك الحيوانات، وكيف يمكن أن تزيد هذه التفاعلات أو تقلل من احتمال انتقال المرض بين الحيوانات والبشر”.
وأضافت أن “سلوكيات حيوان النمس قد تكون أحد المسببات الجديدة لمرض السل في شمال بوتسوانا، وذلك عبر الاتصال الذي يحدث بين مجموعات هذا الحيوان عن طريق حاسة الشم. إذ تستخدم جماعات النمس رسائل على هيئة روائح لتوصيل المعلومات إلى أفراد آخرين من نوعها”.
وقام الباحثون برصد سلوك مجموعات من حيوان النمس في بيئات مختلفة في بوتسوانا. واشارت “للعلم” إلى أن الباحثين استخدموا أطواق “تتبُّع بالراديو ومصائد الكاميرا التي عادةً ما تُستخدم في البحث للكشف عن الحياة السرية للحيوانات” إلى جانب أجهزة استشعار عن بعد تم وضعها في مواقع مختلفة.
وتمكَّن الباحثون من مراقبة جماعات النمس من دون التأثير على سلوكها، ودراسة سلوكياتها في بيئات متباينة، مثل الحدائق المحمية أو البيئات الحضرية وغيرها من الأماكن ذات الخصائص المتغيرة. ووجدوا أن “النمس الذي يعيش في حديقة تشوبي الوطنية، على سبيل المثال، تتوخى الحذر ضد الحيوانات المفترسة” ما يخفض من كمية الرسائل التي تبعث بها إلى أقرانها عبر حاسة الشم إذ تغلب عليها في هذه البيئة غريزة البقاء. فعندما يفر النمس من حيوان مفترس لابد من أن يركض بسرعة كي ينجو بحياته، ما يعني أنه “ليس لديه وقت كي يتواصل مع الآخرين من بني جنسه”.
أما في المناطق الآمنة، فاختلفت سلوكياته، إذ وجد الباحثون أنه تزداد الرسائل المنقولة إلى الأقران للبحث عن مجموعات أخرى وتكبير حجم الجماعات، أو للاستفادة من فرص إيجاد الغذاء، أو للتزاوج

1 2 3 4930

1