أحدث الأخبار
الخميس 22 تشرين أول/أكتوبر 2020
كورونا يؤجل "ديربي الحمام" في سماء المغرب!!
07.10.2020

الدار البيضاء (المغرب) – يحظى الحمام الزاجل بإعجاب واسع لدى فئة عريضة من المجتمع المغربي، غالبيتهم من الشباب، لكن فايروس كورونا عرقل هذا الطائر عن المشاركة في السباقات، حيث لم يعد يفرد جناحيه حرا طليقا في سماء العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، التي اختار الاستقرار بها وبضواحيها كما كان من قبل.ولا ينظر الشباب المغاربة إلى طيور الحمام باعتبارها مجرد طيور جميلة، لكنها جزء من حياتهم اليومية.لكن على الرغم من أن سباقات الحمام تحقق نجاحات باهرة وتجنى من ورائها أموال طائلة، فإن الجائحة لم تعد تسمح بإجرائها، وتركت هواة ومربي الحمام يعدون الدقائق للعودة إلى سالف نشاطهم.ووفقا لوكالة الأنباء المغربية، قال حميد لكويط، مربي الحمام الزاجل بسيدي حجاج ومشارك في عدة مسابقات، إن مع انتشار كورونا وتوقف مختلف المنافسات والمسابقات التي تنظمها الجمعيات المحلية النشيطة في هذا المجال، أصبح ما يملكه من حمام في حاجة ماسة إلى عناية خاصة كي يسترجع لياقته وقدرته على الطيران لمسافات طويلة.وأشار لكويط إلى أن هذا النوع من الحمام يتميز بقوامه الرشيق وقدرته على التحمل والطيران لفترة طويلة، وعودته دوما إلى موطنه مع أهله، مقارنة مع بقية الأصناف الأخرى من الحمام.ودفع التعلق بالحمام الزاجل في مدينة الدار البيضاء محبيه إلى تأسيس جمعيات تعنى بتربيته، بالنظر لخصوصياته المتفردة.وأوضح هشام الراجي، وهو عضو مكتب الجمعية المغربية لحمام السباق، أن “المنافسة التي تتطلب بالضرورة الانخراط في جمعية تعنى بالحمام الزاجل، تقوم على عدة ضوابط أهمها الإعداد الجيد، قبل البدء في المنافسات، حيث يتم نقل عدد كبير من الحمام الزاجل من موطنه الذي يعيش فيه، إلى منطقة نائية يتم تحديدها سلفا، فيوضع خاتم يحمل رقما سريا لكل حمام، فيتم حصر زمن خاص لإطلاقه.. ثم يطير مسرعا عائدا إلى موطنه الأصلي”.وأضاف الراجي، الذي يملك مجموعة مهمة من الحمام الزاجل بمنطقة حي الفرح بالدار البيضاء، ويشارك بها في مختلف المسابقات، إن تربية الحمام الزاجل تحتاج إلى دراية خاصة تبدأ باستقبال صغار الحمام وتربيتها خلال فترة معينة من السنة، مع توفير أكل خاص لها، وذلك في انتظار أن يشتد عودها كي تكون قادرة على الطيران والتحليق والسفر لمدة طويلة، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج مجهودا كبيرا وعناية خاصة.وتابع “قد يطول الانتظار أو يقصر، حسب ظروف السباق وقدرة الحمام على التحمل والرفع من السرعة، وبمجرد وصول أي حمام إلى موطنه الأصلي رافعا لواء النصر، يتواصل صاحبه مع اللجنة المنظمة، كي يخبرها عبر وسيلة تواصل بالأمر، فيكون الفيصل في هذه العملية برمتها هو الكشف عن الرقم السري للحمام”.ووفقا لهواة تربية هذا النوع من الحمام، فإن هذا الأخير يتوفر على غريزة عشق موطنه والعودة إليه مهما بعدت المسافات الطويلة التي يقطعها.كما أن الدراسات العلمية الحديثة كشفت أن الحمام الزاجل لديه القدرة الطبيعية على رسم خارطة المجال المغناطيسي للأرض، والتي يستعين بها لتحديد مساره أثناء الطيران، والتعرف على طريق العودة إلى موطنه.!!

1 2 3 4993

1